
خمسة وأربعون عاماً من العطاء الصحفي
* رزكار الشواني
خمسة وأربعون عاماً مضت ونحن نسير بثبات في ميدان الصحافة العراقية، حاملين معنا رسالة إعلامية نزيهة، ومؤمنين بقدسية الكلمة وصدق المعلومة. لقد كانت رحلتنا طويلة، لكنها ممتلئة بالشغف، والالتزام، والمهنية العالية التي ميزت أعمالنا منذ البدايات وحتى اليوم.
بدأنا الكتابة بفطرتنا، على الورق، نخطّ كلمات مؤثرة تنبع من وجدان صادق لخدمة الصحافة والمجتمع ، لم تكن لدينا حينها إمكانيات كبيرة، لكن ما امتلكناه من إصرار وحب للمهنة، كان كفيلاً بأن يضع أولى بصماتنا في سجل الإعلام الوطني .
ومع مرور السنوات، ومع دخول العصر الرقمي، واكبنا التحولات التكنولوجية، وتعلمنا كيف نحول أقلامنا إلى أدوات رقمية تعبّر بذات القوة والصدق، لنستمر في أداء رسالتنا الإعلامية بشكل عصري ومؤثر.
لم تكن مساهماتنا محصورة بلغة واحدة أو نوع واحد من الإعلام، بل قدمنا تقارير وتحقيقات ومقابلات صحفية بكل من اللغتين العربية والكوردية، واضعين نصب أعيننا هدفاً واضحاً : خدمة المجتمع، ونقل همومه، وتسليط الضوء على قضاياه بموضوعية ومسؤولية.
ومن هذا المنبر الإعلامي، لا بد أن أقف وقفة احترام وامتنان لكل رؤساء التحرير الذين عملنا معهم خلال مسيرتنا الصحفية. لقد كان لهم دور كبير في دعمنا، وثقتهم العالية بأدائنا المهني كانت بمثابة شهادة اعتزاز نعتز بها، وواحدة من أبرز علامات النجاح التي نفاخر بها اليوم.
نفتخر بكل ما قدمناه، من موضوعات صحفية جريئة، إلى لقاءات ذات أبعاد إنسانية، إلى تقارير توثق لحظات مفصلية في التاريخ العراقي المعاصر. ولا زلنا، بعد خمسة وأربعين عاماً، نواصل العمل بذات العزيمة والإيمان، حاملين مشعل الصحافة النزيهة، وعاقدين العزم على مواصلة الطريق بخطى واثقة ورؤية واضحة.




