تعرف على المواقع النووية الايرانية

نفذ الجيش الأميركي، استهدف مواقع نووية إيرانية، من بينها منشأة فوردو الواقعة داخل جبل جنوبي طهران، بحسب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غارات على بنى البرنامج النووي الإيراني، شملت منشأتي نطنز وخنداب.
منشأة نطنز..
تُعد منشأة نطنز واحدة من أبرز ركائز البرنامج النووي الإيراني، وتقع جنوبي طهران في منطقة مجاورة لمدينة قم. وتتألف المنشأة من محطتين لتخصيب الوقود: إحداهما ضخمة تحت الأرض وأخرى تجريبية فوق الأرض. المحطة الأرضية مصممة لاستيعاب 50 ألف جهاز طرد مركزي، وتضم حالياً نحو 16 ألفاً منها 13 ألفاً قيد التشغيل.
يقول دبلوماسيون إن المنشأة تمتد لثلاثة طوابق تحت الأرض، ما يجعل استهدافها تحدياً أمام أي ضربة جوية. سبق أن تعرضت لأضرار بفعل انفجارات وانقطاعات كهربائية، خصوصاً في أبريل 2021، وهي أحداث حملت إيران مسؤوليتها لإسرائيل. وفي الوقت الراهن، تُستخدم المحطة الأرضية لتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 5%، بينما يُخصب اليورانيوم بنسبة 60% في المحطة التجريبية فوق الأرض.
فوردو..
على الجانب الآخر من مدينة قم، تتموضع منشأة فوردو داخل جبل، ما يمنحها تحصيناً طبيعياً ضد الهجمات الجوية. رغم أن اتفاق 2015 منع إيران من التخصيب داخلها، فإن المنشأة تضم اليوم أكثر من ألفي جهاز طرد مركزي، من بينها 350 جهازاً من طراز “IR-6” المتقدم تعمل على تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%.
المنشأة ظلت طي الكتمان حتى كشفتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في 2009، ما أثار الشكوك حول سلمية البرنامج الإيراني. وصرّح حينها الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن “حجم المنشأة وتكوينها لا يتوافقان مع برنامج نووي سلمي”.
مركز تصنيع الوقود النووي
في مشارف مدينة أصفهان، يقع مركز التكنولوجيا النووية الإيراني، الذي يضم مصنعاً لإنتاج ألواح الوقود ومنشآت لتحويل اليورانيوم إلى غاز “سداسي فلوريد اليورانيوم” المستخدم في أجهزة الطرد المركزي. كما يُخزّن اليورانيوم المخصب في الموقع ذاته، وتوجد فيه تجهيزات لإنتاج معدن اليورانيوم – وهي تقنية شديدة الحساسية لأنها تُستخدم في تصنيع نوى القنابل النووية.
وكالة الطاقة الذرية أكدت في تقريرها لعام 2022 وجود آلات في أصفهان لصناعة قطع غيار أجهزة الطرد المركزي، ووصفتها بأنها “موقع جديد”.
المفاعل الذي خضع لإعادة تصميم
في مدينة خنداب (أراك سابقاً)، تعمل إيران على بناء مفاعل أبحاث بالماء الثقيل. هذا النوع من المفاعلات يثير المخاوف الدولية لأنه قادر على إنتاج البلوتونيوم المستخدم في صناعة القنابل النووية. بموجب اتفاق 2015، أوقفت إيران بناء المفاعل وأزالت قلبه وملأته بالخرسانة، لكن طهران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنيتها تشغيله عام 2026 بعد إعادة تصميمه لخفض إنتاج البلوتونيوم.
مفاعل بوشهر
تتضمن المنشآت البحثية في العاصمة الإيرانية طهران مفاعلاً للأبحاث، في حين تعمل محطة بوشهر النووية – الواقعة على ساحل الخليج – باستخدام وقود روسي يُعاد إلى موسكو بعد استخدامه، ما يُقلل من خطر الانتشار النووي، بحسب الاتفاقيات الموقعة.




