
✍️ بقلم: غفران أحمد
في موقف يبدو بسيطًا للكثيرين لكن خلفه مأساة إنسانية موجعة، يروي أحد الأطباء حادثة صادمة جرت مؤخرًا.
رجل مسن مريض بالسكري خرج لأداء صلاة الجمعة في أحد الجوامع. وبعد انتهاء الصلاة اكتشف أن حذاءه قد سُرق. اضطر للعودة إلى منزله حافي القدمين وفي طريقه تعرّض لجرح بسيط لم يعره اهتمامًا، معتقدًا أنه سيلتئم خلال أيام.
لكن ذلك الجرح لم يكن عاديًا. وكما هو الحال مع كثير من مرضى السكري، الجروح البسيطة قد تتطور إلى التهابات خطيرة إذا لم تُعالج فورًا وبعناية طبية دقيقة.
وبالفعل، لم تمر أيام حتى تفاقمت حالة الرجل الصحية واضطر الأطباء إلى اتخاذ قرار مؤلم: بتر قدمه.
القصة بكل ما فيها مؤلمة. ليس لأنها بدأت بجريمة كبيرة بل على العكس تمامًا بدأت بفعل صغير جدًا – سرقة حذاء.
وقد يبدو هذا الفعل لبعض الأشخاص غير مؤذٍ أو حتى “تافهًا” لكنه تحول لاحقًا إلى كارثة صحية غيرت مجرى حياة إنسان.
إنها تذكرة حقيقية بأن بعض الأفعال التي نراها بسيطة قد تحمل في داخلها ألمًا كبيرًا للآخرين.
كلمة، تصرف تجاهل، أو سرقة… كلها أمور قد نمر بها يوميًا دون أن ننتبه إلى وقعها على غيرنا.
المسؤولية المجتمعية لا تتعلق فقط بالأمور الكبيرة بل تبدأ من التفاصيل الصغيرة.
أن نكون حريصين في تعاملنا أن نفكر في نتائج أفعالنا أن نكون أكثر رحمةً ووعيًا… هذا ما يصنع الفرق الحقيقي.
في زمن تتسارع فيه الحياة وتزداد الضغوط، تذكّر أن إنسانيتك تظهر في أبسط اختياراتك.


