اتحاد الألعاب المائية يحسم الجدل: لا حصانة من المساءلة بالاستقالة.. والقواعد الدولية تُلاحق “الانتهاكات” بلا تقادم

((بغداد – وكالة أرض آشور الإخبارية))
أصدر المكتب الإعلامي للاتحاد العراقي للألعاب المائية بياناً توضيحياً موجهاً للرأي العام، فند فيه المحاولات الرامية لترويج فكرة سقوط “الولاية التأديبية” عن السيد سرمد عبد الإله محمد، بذريعة عدم تمتع بصفة العضوية الحالية في الاتحاد أو الهيئة العامة.
جوهر القضية والولاية التأديبية
وأكد الاتحاد في بيانه الذي تلقته وكالة أرض آشور، أن محاولات نقل النقاش إلى زوايا شكلية تعد هروباً من الإجابة عن التساؤلات الحقيقية المتعلقة بوقائع حدثت إبان إشغال المعني لمنصب رسمي وصلاحيات كاملة. وأوضح البيان أن الواقعة المنظورة تتعلق بجريمة ذات طابع “تحرش جنسي” تعود لعام 2010، وهي الفترة التي كان يشغل فيها سرمد عبد الإله منصب رئيس الاتحاد العراقي المركزي للسباحة، مما يجعله خاضعاً بالكامل للوائح الوطنية والدولية التي ترتبت بموجبها مسؤوليته القانونية.
الحسم القانوني (محلياً ودولياً)
واستند الاتحاد في بيانه إلى نصوص قاطعة من لائحة الحماية من التحرش وسوء المعاملة المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للألعاب المائية (World Aquatics)، مشيراً إلى مادتين أساسيتين:
* المادة 8.1: التي تنص صراحة على أن “التقادم لا يسري على دعاوى الاعتداء الجنسي”.
* المادة 9.4: التي تمنح المنظمة الدولية الحق في إكمال الإجراءات التأديبية وفرض العقوبات حتى في حال تقاعد الشخص أو توقفه عن النشاط الرياضي، سواء حدث ذلك أثناء سير التحقيق أو قبله.
وشدد البيان على أن المادة (32) من قانون الاتحادات الرياضية الوطنية العراقي رقم (24) لسنة 2021، منحت الأولوية للقوانين الدولية في حال التعارض، مما يغلق الباب أمام أي اجتهادات قانونية محلية تحاول منح “حصانة” لمن ترك منصبه.
تفاصيل “شهادة المحكومية” ومركز التسوية
كشف البيان عن كواليس المرافعة أمام مركز التسوية والتحكيم الرياضي، مشيراً إلى تباين واضح في دفعات المعني؛ ففي حين ادعى خلو سجله من القيود الجنائية، قدم مستنداً مترجماً للعربية زعم أنه “شهادة عدم محكومية”، لكنه عجز عن تقديم النسخة الأصلية باللغة الفارسية الصادرة عن القضاء الإيراني رغم طلب المركز الرسمي لذلك.
> “تبيّن لاحقاً أن الوثيقة المقدمة تتعلق بعدم مطلوبية مؤقتة نافذة لشهر واحد فقط، وليست شهادة نفي إدانة أو قيد جنائي نهائي.” – من بيان الاتحاد
>
التزام أخلاقي ومؤسساتي
واختتم اتحاد الألعاب المائية بيانه بالتأكيد على أن تحركه جاء انطلاقاً من واجبه في حماية سمعة المؤسسة الرياضية، والتعامل مع معطيات قضائية رسمية صادرة من طهران. وأكد أن الملف يسير الآن بشكل أصولي أمام الجهات الدولية المختصة، مشدداً على قاعدة قانونية ثابتة: “لا تقادم، ولا حصانة، والاختصاص باقٍ”، طالما أن الأفعال وقعت أثناء تمتع الشخص بالصفة الرسمية.



