العراق يعلن السيادة الكاملة: إخلاء كافة قواعد ومقرات التحالف الدولي في المناطق الاتحادية

((بغداد – وكالة أرض آشور الإخبارية))
أعلنت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، اليوم الأحد 18 كانون الثاني 2026، عن إنجاز تاريخي يتمثل في إكمال إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الرسمية الاتحادية من مستشاري التحالف الدولي لهزيمة “داعش”.
وأكدت اللجنة في بيان رسمي تلقته وكالة أرض آشور الإخبارية، أن هذا الإعلان يأتي تطبيقاً للجدول الزمني الذي رسمته الحكومة العراقية في أيلول 2024، وتنفيذاً لمخرجات البيان المشترك مع الولايات المتحدة الصادر في تشرين الثاني 2025. وكشف البيان عن مغادرة الأعداد القليلة التي كانت متبقية في قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة، لتصبح هذه المواقع تحت الإدارة الوطنية الكاملة للقوات الأمنية العراقية.
وشددت اللجنة على أن هذا الإنجاز هو ثمرة “الإرادة السياسية الحازمة للحكومة العراقية والتخطيط الدقيق للجنة العسكرية العليا” التي تولت تقييم القدرات الميدانية وتثبيت جداول الانسحاب.
جاهزية القوات العراقية ومستقبل العلاقة الأمنية
وفي تفاصيل البيان، أكدت اللجنة على أربع نقاط استراتيجية ترسم ملامح المرحلة المقبلة:
* قدرة القوات الوطنية: أكد البيان أن القوات المسلحة العراقية تمتلك القدرة الكاملة على بسط الأمن، مشدداً على أن تنظيم “داعش” لم يعد يشكل تهديداً استراتيجياً، وأن القوات العراقية قادرة على منع ظهوره مجدداً أو نفاذه عبر الحدود.
* التحول نحو الشراكة الثنائية: أعلنت اللجنة انتهاء المرحلة الأولى من مهمة التحالف في المناطق الاتحادية، والانتقال رسمياً إلى علاقة أمنية ثنائية مع الولايات المتحدة. ستركز هذه المرحلة على تفعيل مذكرات التفاهم، التسليح، التدريب، والمناورات المشتركة.
* تنسيق الملف السوري: كشف البيان عن بدء المرحلة الثانية من مهمة التحالف في سوريا، مع استمرار العراق في التنسيق لدحر التنظيم هناك لضمان الأمن القومي العراقي. وأوضح البيان أن التحالف سيستخدم قاعدة جوية في أربيل للدعم اللوجستي لعملياته في سوريا، مع إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة بين الجيش العراقي والولايات المتحدة انطلاقاً من “عين الأسد” عند الضرورة القصوى.
* الاستقرار الإقليمي: اعتبرت اللجنة أن قوة العراق العسكرية هي الضمانة الأساسية لاستقرار المنطقة، مؤكدة الالتزام ببناء شراكات أمنية متكافئة تحترم القرار العراقي المستقل.
رسالة فخر واعتزاز
واختتمت اللجنة العسكرية العليا بيانها بالترحم على شهداء العراق الذين “عبدوا بدمائهم طريق السيادة”، موجهة التحية للرجال المرابطين في القواعد العسكرية وهم يكتبون فصلاً جديداً من تاريخ العراق السيادي المستقل.




