أول دولة أوروبية تعتزم حظر التجارة مع إسرائيل

متابعة وكالات/ أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، يوم الاثنين، بأن إيرلندا تعتزم حظر التجارة بالسلع ذات المنشأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبهذا تكون أول دولة في أوروبا تلجأ إلى هذه الخطوة.
وذكر مراسل الصحيفة في العاصمة الإيرلندية دبلن، جود ويبر، أن “حكومة إيرلندا، ستقدم هذا الأسبوع خططا لتشريع يحظر تجارة السلع مع الشركات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية والتجارة، سايمون هاريس، قوله إن التشريع المخطط له جاء ردا على تصعيد ما وصفه بـ”جرائم الحرب” التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وسيطلق هاريس يوم غد الثلاثاء عملية صياغة التشريع، بعد أيام من تصويت أغلبية دول الاتحاد الأوروبي على مراجعة اتفاقية التجارة بين الاتحاد وإسرائيل.
وتأتي هذه الخطوة وسط جدل قانوني حول إمكانية إدراج خدمات مثل “أير بي أن بي” في التشريع. وقال هاريس: “من الواضح أن جرائم حرب ترتكب والأطفال يجوعون والطعام يستخدم كسلاح حرب”، مضيفاً “لم يفعل العالم ما يكفي، وعلينا أن نتحرك”.
وتعد واردات إيرلندا من السلع من الشركات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية والقدس الشرقية ضئيلة. لكن حكومة دبلن، التي اعترفت العام الماضي بدولة فلسطين مع إسبانيا والنرويج، تريد من الدول الأوروبية أن تحذو حذوها.
وقال الأسبوع الماضي إنه “لا يوجد لديه أي خلاف سياسي على الإطلاق” بشأن تضمين الخدمات في مشروع القانون، ولكن تم إبلاغه بأنه من المستحيل قانونيا ذلك. ورفضت المفوضية الأوروبية التعليق.
وفي رسالتهم، حث الأكاديميون والمحامون الإيرلنديون الحكومة على نشر مشورتها القانونية.
وقالت محكمة العدل الدولية العام الماضي في رأي استشاري، إنه ينبغي على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد على “ديمومة” الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ ستة عقود.
ويأمل هاريس أن يبدأ التدقيق البرلماني في مشروع القانون في حزيران/ يونيو المقبل “نريد أن نحقق إنجازا مؤثرا، لكن عمل الاتحاد الأوروبي بشكل جماعي سيكون له تأثير أعمق بكثير”، كما قال.
واستوردت إرلندا سلعًا بقيمة 685 ألف يورو فقط، بما في ذلك الفاكهة والخضراوات والأثاث ومستحضرات التجميل، من الأراضي المحتلة بين عامي 2020 و2024.
ويقول مؤيدو مشروع القانون إن إيرلندا اتخذت موقفا مماثلا بحظرها استيراد البضائع من جنوب إفريقيا إبان نظام الفصل العنصري في ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما حذت حذوه دول أخرى.
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة حلفاءه الذين راجعوا علاقاتهم التجارية مع إسرائيل في ضوء هجومها على غزة. وفي الأسبوع الماضي، قال إن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا “على الجانب الخطأ من الإنسانية والتاريخ” لمطالبتهم بلاده بإنهاء حملتها العسكرية في القطاع الفلسطيني.
ورفضت إسرائيل مقارنتها بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا. كما يشرف البنك المركزي الإيرلندي على بيع السندات الإسرائيلية.
وقد اقترح حزب المعارضة الرئيسي، شين فين، مشروع قانون من المقرر مناقشته الأسبوع المقبل، يهدف إلى وقف بيع الديون التي يقول إنها تمول الحرب على غزة.




