صحيفة الجزيرة السعودية: “لا حرب ضد إيران”

في مقاله “لا حرب ضد إيران!”، يقدّم الكاتب السعودي خالد بن حمد المالك قراءة لمآلات التوتر الأمريكي-الإيراني، مؤكدًا أن خيار الحرب ليس مطروحًا بجدية، رغم التصعيد الظاهري والتصريحات المتبادلة.
يركز الكاتب على أن ما يجري بين واشنطن وطهران والتي يسميها المناورات ليس سوى” جزء من لعبة سياسية ربما أنها تمهّد لاتفاق بتنازلات من الجانبين الأمريكي والإيراني”، يُراد منها الوصول إلى اتفاق يُرضي الطرفين، بضغطٍ إسرائيلي من جهة، وبتطمينات دبلوماسية من جهة أخرى. فبينما تصعّد إيران في لهجتها، تعمد الولايات المتحدة إلى التهدئة وتوصيف المحادثات بأنها “إيجابية”، مما يشير إلى توازن في الرسائل لا ينتهي إلى المواجهة.
يُبرز المالك مخاوف إيران من الغدر الأمريكي، خاصة مع تجربة الانسحاب من الاتفاق النووي السابق، ويكشف عن دخول روسيا والصين كضامنين محتملين لأي اتفاق جديد، مما يخفّف في الوقت ذاته من احتمالات الحرب، إذ يصبح هناك توازن مصالح دولي لا يشجع على المواجهة.
يقول الكاتب :” في تصوّري أن أمريكا ليست متحمسة لضرب إيران، رغم الضغط الإسرائيلي على واشنطن، لأنها تدرك خطورة الإقدام على مثل هذا العمل العسكري، وتفضّل حل الإشكال مع إيران بالطرق الدبلوماسية، ومن خلال الحوار، ومثلها إيران التي تلوح بقدرتها على التصدي لأي اعتداء أمريكي وإسرائيلي، ولكنها مع مسار الحوار الذي يحل الخلافات بالرضا والقبول من الطرفين.”
ويختم الكاتب بدعوة إلى تغليب لغة الحوار، لما فيه مصلحة أمن المنطقة ككل ” من المؤكّد أن مصلحة المنطقة، ومثلها العالم، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، تقتضي التركيز على حصر حل الخلافات من خلال طاولة تجمع الطرفين، بنوايا طيِّبة، وتوجهات صادقة، وعمل يركِّز على أصل المشكلة، وإيجاد حلول جذرية تقضي عليها، ولا تشجع أي طرف على تكرارها، وبالتالي إنهاء هذه الأزمات التي جعلت من المنطقة ساحة صراع دولي تضررت منه كل الدول.”




