لاعنصرية في منهج الصدر | | وان

لاعنصرية في منهج الصدر

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
▪︎عظم الله لكم الاجر ▪︎
اليوم ذكرى استشهاد بحر العلم ، وشمس الحوزة ، العالم العارف المجدد ، العلامة ، الفقيه ، المجاهد ، اية الله العظمى ، الشهيد السيد *محمد محمد صادق الصدر* ( قدس سره ) ونجلية .
الشهيد الصدر الثاني عندما تريد معرفة شخصيته الحقيقية ، وتتعرض لها بأنصاف وببراءة ذمة تامة ، يجب ان تكون عندك اطلاع على المحاور التالية :
المحور الاول : مقوماته الذاتية لشخصيته
المحور الثاني : المقومات الموضوعية التي احاطة به وكان لها مدخلية بنهجه وفكره
المحور الثالث : الزمان الذي انطلق به واي زمان كان وربنا يعلم بالحال
المحور الرابع : مكان الذي كان يحتويه ويحتوي تحركة الفكري والعلمي والجهادي
عندها تعرف ان لهذه *الشخصية عطاء اكبر مما لمسناه منه بل انه بحرا لم نعرف من علمه الا القليل*
محل الشاهد :
نريد في هذه الذكرى ان نسلط على عقيدة كان يتبناها ويؤكد عليها ان *الاسلام دين لاعنرية فيه* ، وقد اثبت ذلك حيث اكد باقوله ومؤلفاته والقول له رضوان الله عليه ، ان الاسلام نص بكل صراحة على *الغاء العنصرية* بمثل قوله تعالى [ يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله اتقاكم ] ، وقول النبي (ص) المشهور عنه ( لا فضل لعربي على اعجمي إلا بالتقوى ) ، والاسلام دين الناس أجمعين وليس خاص بأحد ، قال تعالى : [ يا أيها الناس أني رسول الله إليكم جميعا ] ، وقال عزوجل : [ وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لايعلمون ] .
وقد اعطى الاسلام وكلام لازال له رضوان الله عليه ، للتفاضل أسسا جديدة ، لاتمت الى اي شكل من اشكال العنصرية بصلة ، وهي ثلاثة :
*الاساس الاول : العلم* .
قال الله سبحانه [ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون . إنما يتذكر أولوا الألباب ] *الاساس الثاني : التقوى* .
قال تعالى [ إن أكرمكم عند الله اتقاكم ] والحديث النبوي الشريف السابق يدل ايضا .
*الاساس الثالث : الجهاد* .
قال تعالى [ لايستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ] هذا بعد التساوي بالاسلام وحسن العقيدة والتطبيق بطبيعة الحال.
وكلام له رضوان الله عليه ، ولايبقى ذلك في الاسلام اي تفاضل ، وإنما الناس سواسية كأسنان المشط تجاه عدله الكامل … يكون العظيم عنده صغيرا حتى يأخذ من الحق ، والحقير عنده عظيما حتى يؤخذ له الحق .
وكلام له رضوان الله عليه ، فأذا كان هو الرأي الصريح للاسلام وهو الامر العادل بحكم العقل ايضا والفطرة الفكر كما اشار اليه سبحانه حين قال : [ إنما يتذكر أولوا الألباب ] ويرى رضوان الله اليه ان *الامام المهدي ( ع )* سوف يسير على ذلك أيدولوجية العامة ، وتفاصيل تشريعه وقضائه ، وكيف لا ، وهو الذي يملأ الارض قسطا وعدلا ويطبق الاطروحة العادلة الكاملة .
انتهى كلامه رضوان الله بعد الاختصار منه .
*اذن على الامة ان تعلم ان الصدر بحرا لم يجف ، ولا زال ممكن ان يكون مصدرا موثوقا للفكر النقي الرصين ، المبني على الدليل التام الذي لاشبهة معه*
نسال الله بحق هذا العالم الشهيد الصدر المقدس ونجليه كشف هذه الغمة عن هذه الأمة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى