بين المهنية والإنسانية: وحدة غسيل الأموال نموذجاً مشرقاً في خدمة المواطن

ميسان_بقلم/ علي الزيدي
في ظل سعي مؤسسات الدولة لتعزيز ثقة المواطن وترسيخ مفهوم الخدمة العامة، تبرز بين الحين والآخر نماذج مهنية تستحق الإشادة، لما تعكسه من التزام حقيقي يجمع بين الانضباط الوظيفي والبعد الإنساني في التعامل.
وخلال زيارة ميدانية إلى مديرية مكافحة الجريمة المنظمة/ قسم التحقيق/ وحدة غسيل الأموال، يوم الثلاثاء الموافق 28 نيسان 2026، برزت أمامنا تجربة عملية تجسد هذا التوازن، حيث بدت ملامح العمل المؤسسي واضحة منذ لحظة الدخول، بدءاً من الاستعلامات التي اتسمت بحسن الاستقبال ودقة التوجيه، وصولاً إلى مفاصل العمل الإداري التي تُدار بهدوء وانسيابية.
وقد لفت انتباهنا الأسلوب المهني والحضاري في التعامل، الذي انعكس في أداء السيد العميد محمد (رئيس الوحدة الإدارية)، والرائد كمال، إلى جانب بقية الضباط والمنتسبين، الذين يعملون بروح الفريق الواحد، ضمن منظومة تتكامل فيها المسؤولية مع الاحترام المتبادل.
ولم يقتصر دور الوحدة على إنجاز الإجراءات الرسمية، بل تعداه إلى تقديم نموذج متقدم في التعامل الإنساني، يضع كرامة المواطن في صدارة الأولويات، بالتوازي مع الحفاظ على الدقة والنزاهة في أداء المهام المرتبطة بمكافحة الجرائم الاقتصادية، وهي من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً.
إن ما لمسناه في هذه الوحدة يؤكد أن بناء دولة المؤسسات يبدأ من الالتزام الفردي والجماعي، وأن الموظف، سواء كان عسكرياً أم مدنياً، قادر على أن يكون عنصر دعم حقيقي للمواطن ، لا عبئاً عليه.
تحية تقدير لكل الجهود الصادقة التي تعمل بصمت، وتسهم في ترسيخ قيم المهنية والإنسانية في خدمة الوطن.



