واشنطن تكشف عن 600 هجوم استهدف منشآتها بالعراق وتدعو بغداد لـ “إجراءات ملموسة” ضد الفصائل

صرّح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، بأن المنشآت الأميركية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم خلال فترة التصعيد العسكري مع إيران، داعياً في الوقت ذاته رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي لكبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لطهران والمعادية لواشنطن.
وشملت هذه الهجمات، التي استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة، السفارة الأميركية في بغداد، ومركز الدعم الدبلوماسي الأميركي، والقنصلية الأميركية في أربيل.
وجددت السفارة الأميركية في بغداد، أمس الثلاثاء، تحذيرها من أن “الميليشيات العراقية المتحالفة مع إيران تواصل التخطيط لهجمات إضافية ضد المواطنين الأميركيين والأهداف المرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان”.
وزعمت في تحذيرها الأمني أن “بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية ما تزال توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لهذه الميليشيات”.
وبحسب ما نقلته شبكة (CNN) الأمريكية عن المسؤول قوله، إن القادة العراقيين “يدركون ما الذي تريده الولايات المتحدة”، مضيفاً: “نحن نبحث عن أفعال لا أقوال”.
وتابع: “هناك خط ضبابي جداً حالياً بين الدولة العراقية وهذه الميليشيات، والبداية يجب أن تكون بإخراج الميليشيات من مؤسسات الدولة، وقطع دعمها من الموازنة العراقية، ومنع صرف الرواتب لعناصرها، هذه هي الإجراءات الملموسة التي يمكن أن تمنحنا الثقة بوجود نهج جديد”.
وفي نهاية أبريل الماضي، كُلّف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة في العراق، وهنأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعبّر عن تطلعه إلى “علاقة قوية، وحيوية، ومثمرة” بين البلدين.
وأجرى ترمب أيضاً اتصالاً مع الزيدي، ودعاه إلى زيارة البيت الأبيض، فيما ذكر مجلس الوزراء العراقي أن الاتصال شهد استعراض العلاقات الاستراتيجية الثنائية بين بغداد وواشنطن، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات.
و جاء اختيار الزيدي بعد أن قرر “الإطار التنسيقي” الانتقال إلى مرشح تسوية، عقب انسحاب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني من سباق رئاسة الحكومة.
وسبق أن لوّح ترمب بوقف المساعدات الأميركية للعراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، قائلاً إن عودته ستكون “خياراً سيئاً للغاية”، وإن سياساته السابقة أدت إلى تدهور الأوضاع في العراق.




