الأعرجي: إضعاف رئيس الوزراء هو إضعاف للدولة.. وبقاء الحكومة كـ “تصريف أعمال” يهدد الاستقرار
الأعرجي: أضعنا فرصة استثمار ارتفاع أسعار النفط

كشف رئيس كتلة الإعمار والتنمية النيابية، السيد بهاء الأعرجي، عن تواصلٍ مكثف جرى خلال اليومين الماضيين بين قيادات الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة؛ بهدف تجنيب العراق الانزلاق إلى المواجهة، مؤكداً أن القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، عمل “بشكل دؤوب منذ اليوم الأول” لإبعاد البلاد عن دائرة الصراع الإقليمي.
وبصراحته المعهودة، وجه الأعرجي، خلال حوار متلفز، تحذيراً إلى الفصائل التي تستهدف البعثات الدبلوماسية بقوله: “عندما تُضرب البعثات الدبلوماسية فإن الوطن سيصبح في عزلة”، مضيفاً أن استمرار هذه الضربات “يعطي ذريعة لضرب أبنائنا في الحشد الشعبي”.
ولم يتردد الأعرجي في الإفصاح عن حجم القيود التي تكبل الدولة العراقية في هذه المرحلة، موضحاً أن الحكومة الحالية باتت في وضع “تصريف أعمال” يجعلها عاجزة قانونياً عن اتخاذ قرارات مصيرية؛ إذ لا يملك القائد العام صلاحية تعيين قادة عسكريين أو نقلهم، ولا تستطيع الحكومة الاقتراض من البنك المركزي في حال اندلاع أزمة مالية.
وأضاف بلهجة اقتصادية حادة: “لدينا 46 مليون نسمة نحتاج لتأمين معيشتهم، وأموالنا موجودة في الولايات المتحدة، والوضع متشابك ومعقد”.
وتناول الأعرجي الدور الإقليمي الذي يمكن أن يضطلع به العراق، مستغرباً تفريط البلاد في هذه الفرصة، إذ رأى أن العراق يجب أن يكون “الدولة البعيدة عن أجواء الحرب” والقادرة على نقل الرسائل وصون قنوات الحوار مع طهران والأطراف الإقليمية، لافتاً إلى أن إيران ذاتها “لم تطلب من الإخوة في الفصائل الاشتراك في الحرب”، في توصيف يُفسَّر بأنه تشكيك في مبررات التصعيد.
وختم الأعرجي حديثه بمقاربة اقتصادية يسودها التحسر، قائلاً إن العراق أضاع فرصة تاريخية: “لو بقينا بعيدين عن الحرب، لكان العراق اليوم في أفضل حالاته؛ فأسعار النفط تضاعفت، وكان بإمكاننا التصدير عبر خطوط الأردن وسوريا والسعودية لتعظيم الموارد”.
وطالب في السياق ذاته بوقف ما وصفه بـ “شيطنة رئيس الوزراء”، مؤكداً أن ذلك “يضعف العراق ويضعف الجميع”، داعياً إلى إتاحة المجال الكامل للسوداني لأداء دوره الدبلوماسي.




