رئيس خلية الإعلام الأمني في ضيافة “الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني”: الأيديولوجيا تتحكم بمسار الخبر.. والحزم سيد الموقف ضد المحتوى الهابط

((بغداد – وكالة أرض آشور الإخبارية))
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق الدكتور سعد معن، أن التوجهات الأيديولوجية للمؤسسات الإعلامية هي المحرك الأساسي في صياغة ورسم مسارات الأخبار، حتى في حال تزويدها بالحقائق المجردة. جاء ذلك خلال ندوة حوارية حضرها جمع من الإعلاميين والمثقفين في مقر الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني.
وأوضح معن خلال رده على أسئلة الحاضرين، أن المشهد الإعلامي يواجه تحدياً يتمثل في “أدلجة” المعلومة، قائلاً: “الأيديولوجية الخاصة بكل مؤسسة هي التي تحدد كيفية إخراج الخبر ووجهته، حتى لو صرحت لها بالحقيقة كاملة”. وفي سياق التصدي للشائعات، أشار إلى أن الخلية اعتمدت نهج المؤتمر الصحفي اليومي لتوضيح الحقائق، خاصة فيما يتعلق بمحاولات تفسير الأحداث الجارية بما يوحي بأن العراق طرف في الصراعات الإقليمية بالمنطقة.
وفي قراءته لخارطة التأثير، أقر رئيس خلية الإعلام الأمني بأن الإعلام الإلكتروني و (السوشيال ميديا) بات يهيمن على الحيز الأكبر من المشهد الإعلامي المعاصر، مع التأكيد على عدم إمكانية تغييب الدور المحوري للقنوات الفضائية والإعلام المرئي التقليدي.
وشدد معن على أن الدولة تتعامل بـ “حزم مطلق” مع أي إجراءات أو تجاوزات تمس أمن الدولة، مشيراً إلى أن معيار المواطنة هو الأساس في عمل الخلية، وأضاف: “بصفتي رئيساً لخلية الإعلام الأمني، أنظر بمسافة واحدة ومسؤولية متساوية إلى جميع المذاهب والأديان من السنة والشيعة وبقية الطوائف، فالجميع سواسية تحت سقف الوطن”.
وحول ملف “المحتوى الهابط”، وضع معن تعريفاً شاملاً له بوصفه “كل ما يهبط دون مستوى الأخلاق العامة، سواء كان إعلانات، أو تسقيطاً، أو محتوىً دينياً متطرفاً”. وأكد أن الإجراءات القانونية لا تستثني أحداً وتسري على الجميع دون تمييز، مبيناً أن الخلية تعمل بتنسيق عالٍ مع كافة الأجهزة الأمنية لضمان الكشف السريع عن الحقائق ووضعها أمام الرأي العام.
وفي ختام حديثه، أشاد الفريق سعد معن بالدور الذي يلعبه الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني ومؤسساته المنضوية، داعياً إياها إلى تعزيز خطاب “تأليف القلوب” والابتعاد عن المشاحنات الجانبية، بوصفه إعلاماً وطنياً يهدف إلى حماية النسيج المجتمعي.
تحرير: مراسل وكالة أرض آشور الإخبارية




