قوانين تنصف الفلسطينيين مواليد العراق بعد تشكيل الحكومة الجديدة

شهدت إحدى أروقة مجلس النواب العراقي اجتماعيا مغلقا يتعلق بملف الفلسطينيين المقيمين في العراق، إذ عقد احد النشطاء الفلسطينيين اجتماعاً مع اللجنة القانونية في المجلس، لبحث أوضاعهم القانونية وسبل إنصافهم تشريعياً في المرحلة المقبلة، بالتزامن مع ترقب تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وخلال اللقاء، ناقشوا تداعيات إلغاء الفقرة (202) التي كانت تنص على معاملة الفلسطيني معاملة العراقي في الحقوق والواجبات، باستثناء الخدمة العسكرية والحصول على الجنسية العراقية. وأكد الناشط، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لأعضاء اللجنة أن شريحة واسعة من الفلسطينيين المقيمين في العراق هم من مواليد البلاد، وأنهم يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي العراقي، الأمر الذي يجعل إخضاعهم لقوانين تساويهم بالأجانب أمراً لا ينسجم مع واقعهم الاجتماعي والإنساني.
وأوضح الناشط أن الفلسطينيين في العراق أسهموا لعقود في مختلف مفاصل الحياة، وأن أبناءهم الذين ولدوا وترعرعوا في المدن العراقية لا يعرفون وطناً غيره، مما يستدعي معالجة قانونية تراعي خصوصيتهم وتاريخ وجودهم في البلاد.
من جهتهم، تعهد أعضاء اللجنة القانونية بالعمل على إعداد مشروع قانون بديل عن الفقرة (202) يعرض بعد تشكيل الحكومة الجديدة، بما يضمن معالجة أوضاع الفلسطينيين المولودين في العراق، ويحقق مبدأ العدالة والإنصاف لهم، بعيداً عن تصنيفهم ضمن خانة الأجانب.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساع تشريعية لإعادة تنظيم وضع الفلسطينيين في العراق بما ينسجم مع المبادئ الدستورية وروح العدالة الاجتماعية، وسط آمال بأن يشهد الدور التشريعي المقبل خطوات عملية تنهي حالة الغموض القانوني التي أحاطت بهذا الملف في السنوات الأخيرة.




