وسط هدوء حذر.. استقرار أسعار النفط في أول أيام 2026 بفعل عطلات العام الجديد

استهلت أسعار النفط العالمية تداولات العام الجديد 2026 بحالة من الاستقرار النسبي، حيث سيطر الهدوء على التعاملات في ظل إغلاق معظم الأسواق المالية العالمية وتراجع أحجام التداول بمناسبة عطلات رأس السنة.
وفقاً لبيانات السوق في مطلع يناير 2026، استقرت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية عند المستويات التالية:
* خام برنت: أغلق عند 60.91 دولاراً للبرميل.
* خام غرب تكساس الوسيط (WTI): استقر عند 57.42 دولاراً للبرميل.
أسباب الاستقرار والهدوء
أرجعت التقارير الفنية هذا الجمود السعري إلى غياب المحفزات القوية وتوقف التداول في البورصات الرئيسية، مما دفع المستثمرين إلى الترقب قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة مع بداية الربع الأول من العام.
وتأتي هذه المستويات السعرية بعد عام 2025 الذي شهد تقلبات حادة، انتهت بتراجع سنوي قارب 20% نتيجة مخاوف من فائض في المعروض العالمي وضغوط اقتصادية أدت لتباطؤ الطلب.
تحديات ومراقبة الأسواق
يراقب المتعاملون في السوق مجموعة من العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسعار في الأيام القادمة، ومن أبرزها:
* سياسة أوبك+: التوقعات تشير إلى استمرار التحالف في تجميد زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من 2026 لمحاولة الحفاظ على توازن السوق.
* المخزونات الأمريكية: انتظار صدور التقارير الرسمية للمخزونات التي قد تعطي إشارة حول وتيرة الطلب في أكبر مستهلك للنفط عالمياً.
* المخاطر الجيوسياسية: رغم هدوء الأسعار، تظل “علاوة المخاطر” حاضرة بسبب استمرار التوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية، مما يمنع الأسعار من الهبوط لمستويات أدنى.
التوقعات المستقبلية
تشير تقديرات المحللين إلى أن خام برنت قد يتحرك في نطاق يتراوح بين 55 و62 دولاراً خلال الربع الأول من عام 2026، مع احتمالية التعافي التدريجي في النصف الثاني من العام إذا ما تحسنت مؤشرات النمو الاقتصادي العالمي وانخفضت مستويات الفائض في المخزونات.




