الأخبار الدولية

​رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية يوجه خطاباً لنخب العالم تنديداً بالعدوان الصهيوني-الأمريكي على إيران

وجه رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خطاب إلى علماء الأديان ونُخب المجتمعات الإنسانية في إدانة العدوان الوحشي والغاشم للكيان الصهيوني الغاصب والولايات المتحدة على أرض إيران الإسلامية الطاهرة.

بسم الله الرحمن الرحیم 
اليوم، بالرغم من أننا أمام مصيبة عظيمة ألمّت بقلوب كل أحرار العالم، نسطر هذه الكلمات بقلوب مؤمنة وبعزمٍ راسخٍ بأنّ الاستشهاد المرير والمؤلم لقائد الثورة الإسلامية في ايران سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدس) الذي جعل منه رمزا للمظلومية والشجاعة في نفس الوقت، يمثل قمة الشقاء، والدناءة، وغاية خباثة أعداء الحرية والكرامة.
أولاً: إنّ ما قام به الأعداء الأمريكيون والصهاينة من عدوان وحشي وغادر على الأراضي الإيرانية الإسلامية الطاهرة والمقدسة، يُعدّ مصداقاً بارزاً للانتهاك الصريح للقوانين الدولية، ومبادئ السيادة، وحقوق الإنسان، والقيم الأخلاقية. لقد تلوّنت هذه الحرب المفروضة التي بدأت بهدف تقويض دعائم استقلالنا، بدماءٍ طاهرةٍ لمئاتٍ من أبناء شعبنا المظلوم. وقد سجلت هذه الشهادات ذروة مظلومية الشعب الإيراني الشريف، وقمة الدناءة لألَدّ خصومنا في سجلّ التاريخ.
ثانياً: إنّ رد القوات المسلحة المقتدر من جانب، والصمود الشامل لأبناء الشعب الإيراني كافة من جانب آخر في مواجهة هذا العدوان السافر، يشكلان دليلان ساطعان على الدفاع العزيز ورفض الخضوع للغطرسة. وهذه هي مدرسة قائدنا الراحل والشهيد، سماحة الإمام الخامنئي (قدس) التي تعلمنا فيها الدرس الكبير بأنّ السكوت غير جائزٍ أمام الظلم، وأنّ العزّة تكمن في الصمود.
ثالثاً: انطلاقاً من الوظيفة الذاتية لمنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية في تبيين الحقائق وبناء الوعي العالمي، فإننا ندعو جميع العلماء، والنخب، والمفكرين، وكبار الشخصيات في المجتمعات البشرية، ولا سيما المجتمعات الإسلامية، إلى عدم السكوت إزاء هذا الكمّ من الجرائم المنظمة التي يرتكبها الكيان الصهيوني وحلفاؤه الأمريكيون. إن استشهاد المئات من الطلاب والمدنيين الإيرانيين الأبرياء خلال هذا العدوان الأخير، ليس مسألةً يمكن تجاوزها بسهولة؛ إنها صرخة إنسانية يجب أن تتردد أصداؤها في كل المواقف والأوساط.
فبناء على تطلعات شهيدنا الأجل واتباعنا لها، سنواصل مسار الصمود متحدين بقوةٍ، وسنحوّل هذه الفتنة إلى فرصةٍ لتجلي عظمة إيران العزيزة واقتدارها من جديد.

محمد مهدي إيماني بور
رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار