الأخبار السياسية

خلال المناقشة العامة للمؤتمر الدولي الرابع للتمويل من أجل التنمية.. رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد يلقي كلمة المجموعة الـ 77 والصين

خلال مشاركته في المناقشة العامة للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية المنعقد في مدينة إشبيلية الإسبانية، ألقى السيد رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الاثنين 30 حزيران 2025، كلمة المجموعة الـ 77 والصين، أكد فيها أهمية انعقاد المؤتمر في هذا الظرف الحساس الذي يمر به العالم، مشيرا إلى ترحيب مجموعة الـ77 والصين باعتماد الوثيقة الختامية الخاصة بهذا المؤتمر بالإجماع.
و شدد رئيس الجمهورية على دعم المجموعة، للوثيقة بوصفها إطاراً متوازناً وبنّاءً واستشرافياً، يعكس التطلع إلى تكثيف الجهود المبذولة في حشد التمويل من أجل التنمية المستدامة، لا سيما لصالح الدول النامية.

وفيما يلي نص كلمة المجموعة الـ 77 والصين، التي القاها رئيس الجمهورية الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد:

“السيد الرئيس، يسرني أن أُلقي هذه الكلمة باسم مجموعة الـ 77 والصين.
في مستهل حديثي، أتقدم بخالص الشكر لجلالة الملك ولحكومة وشعب مملكة إسبانيا على استضافة هذا المؤتمر التاريخي في مدينة إشبيلية، وعلى كرم الضيافة الذي حظيت به وفودنا. إنّه لشرفٌ عظيم أن نجتمع هنا لنجدد التزامنا المتين بالتعددية والشراكة العالمية، لا سيما في هذا الموضوع المحوري المتعلق بتمويل التنمية المستدامة.

تعرب مجموعة الـ77 والصين عن خالص تقديرها لرئيسي اللجنة التحضيرية والميسّرين المشاركين، لما أظهروه من قيادة خلال هذا المسار المعقد. كما نُثمن جهودهم كافة لضمان أن تبقى هذه العملية شاملة وشفافة.

السيد الرئيس،
ينعقد هذا المؤتمر في لحظة حاسمة. فمع تبقّي أقل من خمس سنوات على موعد تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا يزال العالم بعيداً بشكل ملحوظ عن بلوغ هذه الأجندة الطموحة التي التزمنا بها في عام 2015. ولا تزال الفجوة التمويلية آخذة في الاتساع، فيما اصبحت التحديات التي تواجه بلدان الجنوب أكثر إلحاحاً، الأمر الذي يتطلب استجابة دولية منسقة وإرادة سياسية متجددة.
وفي هذا السياق، ترحب مجموعة الـ77 والصين باعتماد الوثيقة الختامية الخاصة بهذا المؤتمر بالإجماع. إنّنا ندعم هذه الوثيقة بوصفها إطاراً متوازناً وبنّاءً واستشرافياً، يعكس تطلعنا الجماعي إلى تكثيف الجهود المبذولة في حشد التمويل من أجل التنمية المستدامة، لا سيما لصالح الدول النامية.
تعكس هذه المخرجات التزام المجموعة المشترك بالتضامن والتعاون. ويجب أن يشكل هذا الأساس لمعالجة الاختلالات الهيكلية في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، وضمان سماع أصوات وأولويات الدول النامية.

السيد الرئيس،
تؤكد مجموعة الـ 77 والصين على مركزية التعاون بين الشمال والجنوب باعتباره أساس التعاون الإنمائي الدولي. ونشدد على ضرورة الوفاء بكافة الالتزامات المتعلقة بالمساعدة الإنمائية الرسمية، وتوفير التمويل الكافي للدول النامية، بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية.
وفي الوقت نفسه، نعيد التأكيد على أهمية التعاون بين بلدان الجنوب، بوصفه مكملًا للتعاون بين الشمال والجنوب، مسترشدين بمبادئ الاحترام المتبادل وعدم فرض الشروط.
نؤمن بأهمية تعزيز تعبئة الموارد المحلية من أجل التنمية المستدامة. وعلينا تحسين النظام الضريبي الدولي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخفض تكاليف التحويلات المالية، وتوجيه الاستثمارات الخاصة، وإصلاح الهيكل المالي الدولي، وضمان التمثيل العادل للدول النامية في المؤسسات المالية الدولية، والقضاء على كافة الإجراءات الاقتصادية أو المالية أو التجارية الأحادية الجانب التي تستهدف الدول النامية. كما يجب توسيع فرص الوصول إلى التكنولوجيا وبناء القدرات والتمويل طويل الأمد.

السيد الرئيس،
يمكن أن يشكل التزام إشبيلية قاعدة صلبة لنا لتوفير التمويل الكافي والجيد النوعية من أجل تسريع التنمية المستدامة. ويجب أن نستمر في التركيز على الأكثر تأخراً، وضمان الوفاء بالتزامنا بعدم ترك أي شخص أو دولة خلف الركب. فإذا فشل أحدنا في تحقيق الأجندة، نفشل جميعاً.
في المضي قدماً، يُعد التنفيذ الفعّال للالتزامات أمراً أساسياً. ولنواصل العمل على تعزيز دور الأمم المتحدة في عمليات المتابعة والمراجعة، لضمان أن تكون أجندة تمويل التنمية عادلة وشاملة.
لنجعل من هذه المؤتمر فرصة لتجديد جهودنا المشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، إذ تتجاوز التحديات التي نواجهها الحدود الوطنية. فلا دولة بمفردها قادرة على تحقيق هذه الأهداف، بل يتطلب الأمر رؤية مشتركة، وعملًا موحداً، وتعاوناً عالمياً.
يجب أن تتحول الوعود إلى أفعال.
معاً يمكننا صياغة هيكل مالي عالمي يخدم مصالح الجميع، لا مصالح القلة.
تقف مجموعة الـ 77 والصين على أتم الاستعداد للتعاون مع جميع الشركاء لضمان أن يصبح تمويل التنمية محركاً حقيقياً للتقدم المستدام والعادل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار