المندلاوي يدعو الحكومة لتقديم دراسة عملية لتنفيذ مخرجات القرار (٤٢٦) لسنة ٢٠١٠ لازالة الاثار السيئة بحق المكون الفيلي

رعى النائب الأول لرئيس مجلس النواب، السيد محسن المندلاوي، اليوم السبت، الاحتفالية المركزية السنوية بمناسبتي يوم الشهيد الفيلي وسقوط البعث البائد، والتي اقامها المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين تحت شعار (الكورد الفيليون.. قضية وطن) في قاعة الشهيد حيدر المياحي ببغداد، بحضور رئيس الجمهورية السيد عبد اللطيف رشيد، وعدد من السادة النواب و الوزراء والقادة السياسيين والمسؤولين، وجمع غفير من النخب الاجتماعية، وذوي الشهداء الكورد الفيليين.
ودعا المندلاوي في كلمته الافتتاحية، الحكومة إلى الاهتمام بمطالب الكورد الفيليين وتقديم دراسة عملية لتنفيذ مخرجات القرار (٤٢٦) لسنة ٢٠١٠، لازالة الاثار السيئة بحق المكون الفيلي، حيث اعتبر هذا القرار وقرارات القضاء العراقي ان ما جرى للفيليين جريمة إبادة جماعية، والعمل على إنشاء صندوق للمناطق المتضررة في الشريط الحدودي شرق العراق، وبناء مجمعات سكنية في تلك المناطق لتسهيل عودة المهجرين قسرًا، اضافة إلى الإسراع في تعويض أبناء الكورد الفيليين استنادا للمادة الدستورية (۱۳۲) من الذين تضرروا من سياسات النظام البائد، وفتح موضوع الفصل السياسي حسب قانون ٢٤ لسنة ٢٠٠٥ الذي هو من صلاحية رئيس مجلس الوزراء، لإعادة المفصولين السياسيين من أبناء المكون الفيلي.
وشدد المندلاوي على ضرورة ملاحقة كل الجناة خارج العراق عبر الانتربول ممن كانوا جزءًا من حملات الابادة بحق الابرياء، وحفظ الذاكرة الفيلية عبر انشاء مراكز ثقافية ومجتمعية في مناطق تواجدهم تختص بتوثيق ما جرى من جرائم وويلات على ابناء المكون، مستذكرًا دور مجلس النواب في الغاء القرارين الجائرين رقم (617) و (٤٨٩) لسنة ١٩٨١ من قبل النظام البائد واعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين، فضلًا عن ارجاع مدينة مندلي إلى قضاء والجهود الحثيثة لإعمار مدن الكورد الفيليين، مؤكدًا على اهمية العمل لإعادة النظر بقوانين العدالة الانتقالية ومنها قانون رقم ١٦ لسنة ٢٠١٠، حول ملف الأملاك المصادرة بقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، فيما ثمن دور رئيس الوزراء بتحديد يوم للشهيد الفيلي، وتخصيص قطعة ارض للشهداء المغيبين.
وطالب النائب الأول، الجهات المختصة ومنها دائرة شؤون المقابر الجماعية والمفقودين في مؤسسة الشهداء بتكثيف جهودها للبحث عن رفات (٢٢) الف من مغيبي الشباب الفيليين في المقابر الجماعية، ودعوة الأمم المتحدة إلى تقديم المساعدة لتوثيق بيانات المغيبين، والمجتمع الدولي لتوظيف ادواته الممكنة لضمان منع تكرار هذه الجرائم بحق المكونات الأصيلة، داعيًا ابناء الكورد الفيليين للمشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة لاختيار الأصلح لتمثيلهم، فيما ثمن مواقف المرجعية الدينية العليا التي تمثل الابوة لكل الشعب العراقي.



