
يعتقد الكثير من الاباء والامهات أن زيجات اولادهم يجب أن تتم وفق معايير يرونها هم صحيحة وسليمة بالنسبة لأبنائهم، وفق اطر اسرية ربما أكل الدهر عليها وشَرب فلم تعد تتناسب وتفكير الشباب الذي يرمي بالحصول على زوجة عاملة وجميلة، مثقفة ومُلمة باحتياج الرجل ككل، على العكس من بعض ربات البيوت اللاتي يشكون الأهمال الشخصي لأنفسهن ولبيوتهن، وعدم توليد روتين حياة جديد يجعل الرجل في دوامة حياتية متجددة، يعتقد الأهل أن الزيجات التقليدية تولد الحب بعد المعاشرة الزوجية وبعد مرور حفنة من سنين الزوجين تحت وطأة المحاولة، محاولة الانسجام ومحاولة التنازل من اجل ادامة سقف البيت مرفوع دون أن يؤدي به حادث الطلاق نحو النهاية، وهذا الرأي كان سابقا معمول به وناجح في اغلب الاحيان كون الحياة كانت أسهل بكثير من الوقت الراهن، لم يكن العراق بهذا الانفتاح الالكتروني الفظيع حيث كل انثى من حقها الطبيعي صار أن تفتح البث الالكتروني وتصور مشاهد انوثتها وجمالها لتكون مغرية للمتزوج قبل العازب، كان الرجل يغلق باب قلبه وغرفته على من زوجه اياه القدر واختارته له أمه ومن ثم يعيش حياة هانئة مستقرة قلما يمرها مشكلة أو يتخللها خلاف، أما الان فالزوجة هي من صارت تخلع زوجها وتفرض شروط مالية ربما لا تتناسب وحالة الزوج المادية ومع تعصب الحياة اصبح الزوج ايضا يبحث عمن تغريه جسدياً وتلبي رغباته بشكل عصري ومتطور وفق الطرائق الحديثة اغرائياً وجنسياً واسلوب تعامل مختلف تماماً عن الاسلوب الجاف الصلب.. فمن المفترض عدم تدخل الاباء باختيارات ابنائهم الزواجية لانها شراكة لا تخص الاهل بقدر ما تخص الزوجين أنفسهم، لأن الزواج حالة نفسية بالدرجة الاساس تعتمد على الرغبة والقبول والانجذاب بين أي اثنين فلا اعرف ككاتبة وكأنسانة ماهو شعور الاهل عندما يفترضون الزواج على اولادهم من اشخاص معينين لأسباب مادية وطبقية واجتماعية احيانا. وما بين تقليد الاهل وقلب الرجل واحتياج المرأة ضاعت الكثير من الاسر تحت عنوان:
“عدم الارتياح مع هذا الشريك”
ليشعر كل من الزوجين بجفوة تجاه بعض وتأخذ مداها لتتحول الى تحدي ومنافسة وكره ينتهي بالانتقام وربما بالانفصال لأنها تقليدية ولأنه رجل عصري يحب المرأة المتجددة المعطاءة المتسامحة، فلا بيت يثبت الا على اهتزاز خلخال المرأة، ولا قوامة لرجل إلا إذا كانت المرأة انثى تتوفر فيها صفات الانوثة بحذافيرها.




