البنك المركزي العراقي يكشف عن ثلاث أسباب وراء زيادة حيازته من السندات الامريكية

عـزا البنك المـركـزي اتـسـاع حـيـازة العـــراق لسندات الخزانة الامريكية الى زيادة الاحتياطيات النقدية فيما أعلن المستشار الاقتصادي والمـالـي لرئيس مجلس الـــوزراء الدكتور مظهر محمد صالح، حصول العراق على فائدة عالية تصل إلى 4 % في حيازة تلك السندات.

وقـــال صــالــح لـــ “الــصــبــاح”: إن “المحفظة الاستثمارية الأجنبية تتشكل من احتياطيات العراق الرسمية ومعظمها احتياطيات البنك المركزي وجزء منها احتياطيات الحكومة”.

وأضاف، أن “هذه المحفظة تشبه إلى حد كبير صناديق الثروة السيادية لاسيما احتياطيات البنك المركزي، ويظهر هذا التقدم بفضل الاسـتـقـرار للقوة الشرائية للدينار، حيث تستثمر هذه الاحتياطيات عادة بأدوات دين من ضمنها أدوات الدين لحكومة الولايات المتحدة وهي (سندات الخزانة الأميركية) التي تحمل فائدة مرتفعة تقارب 4 % وتعد عالية ومضمونة ومصنفة تصنيفاً ائتمانياً عالياً وهي جزء من سياسة قديمة لتعظيم العوائد عن طريق الإدارة المثلى للاستثمارات الأجنبية.

وأعلن تقرير لوزارة الخزانة الأميركية، اطلعت عليه “الصباح” تقدم العراق مرتبتين بين أكبر الحائزين الأجانب لسندات الخزانة، حيث وصـل إلـى المرتبة 32 من بين الــدول البالغ عددها 38 دولة التي تتجاوز حيازتها أكثر من 32 مليار دولار. َ

وأضاف التقرير أن “حيازة العراق من هذه السندات بلغت 36.9 مليار دولار لشهر أيلول، مرتفعة بنسبة 3.65% عن شهر آب من عام 2022 ،ومرتفعة بنسبة 105 % عن الشهر نفسه من العام الماضي 2021 ، وحـل رابعاً كأكبر دولــة عربية بعد السعودية والكويت والإمارات.

lن جهته، قال نائب محافظ البنك المركزي َّ عمار حمد لـ”الصباح”: إن ارتفاع حيازة السندات، يعود إلى جملة من الأسباب في مقدمتها، الزيادة الكبيرة في احتياطيات البنك المركزي، وكذلك اتساع إيرادات تصدير النفط الخام، إلى جانب عدم وجـود قانون للموازنة لعام 2022 ، وبالتالي عـززت هذه الأمور من الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك. “.

وأضاف، أن “آلية تراكم العوائد الـدولاريـة تحتم أن يتم إيداع جميع إيرادات النفط إلى حساب البنك المركزي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بهدف ضمان استمرار استثمار هذه العوائد”.

وتابع أن “زيادة إيرادات النفط يتم استثمارها بصورة مستمرة في فوائد أخرى منها التنويع على أسـاس العملات والمـوازنـة بين السيولة َّ وتيرة التراكم أعلى من وتيرة والعائد، إلا أن وتيرة التراكم أعلى من وتيرة الاستثمار”.

وأشار حامد الى أن “الأوراق المالية عن الخزانة الأميركية ذات مخاطر شبه ً منعدمة، كما تعد الأداة الأعلى سيولة مقارنة بــأدوات الدين على مستوى العالم، لذا فإن البنك المــركــزي يـحـرص على أن يحتفظ بجزء كبير من هذه الأوراق في ظل توقعات بإقرار قانون الموازنة لعام 2023 قريباً، حيث يترتب على ذلـك أن يواجه البنك المركزي طلبات أكبر لشراء الــدولار من نافذة بيع ُ توقع أن تنخفض هذه الحيازات في العملة، وي حينها. والـسـنـدات الأميركية هـي عـبـارة عـن سند حكومي تصدره وزارة الخزانة الأميركية من خـلال مكتب الدين الـعـام، وهـي عبارة عن أوراق مالية قابلة للتحويل، ويعد الاستثمار فيها أحد أفضل الستراتيجيات المالية التي يمكن للمستثمرين اتباعها مقابل عوائد ربحية تدفع للمشترين على المدى البعيد”.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار