التسول.. يدق ناقوس الخطر في البلاد

محمد فاضل الخفاجي :-
عندما نتحدث عن موضوعة “التسول” يجب أن ننظر لها بمعزل عن العاطفة، ونتكلم بموضوعية، فبعد ما انتشرت جماعات من المتسولين(بينهم نساء وأطفال رضع) في الطرقات والتقاطعات والأماكن العامة، أصبحت خطر يهدد أمن المجتمع، وذلك لعدة أسباب أبرزها:-
(الإتجار بالبشر، والمخدرات، و بؤر الدعارة، وعصابات الجريمة المنظمة، الخ)، وان هذه الظاهرة التي أصبحت حرفة لديهم، لابد من أن تكون هناك إرادة حقيقية وجادة من المعنيين للحد من هذه الظاهرة” .

لكل مقالة حادثة، ولكل مكان قول يناسب مع المكان.. خرجت مساء يوم أمس الاثنين، متوجهاََ إلى منطقة المنصور في جانب الكرخ ببغداد، توقفت في إحدى التقاطعات، واقترب مني احد الأطفال المتسولين، وقال لي “جوعان، وأريد فلوس (نقود) لكي اكل”، وانا أعطيته، صرخ طفلاً آخر بالجهة الأخرى من الرصيف، انه يكذب عليك، سوف يذهب ليلعب بها، و واصلت سيري، و توقفت في تقاطع ثاني، ورأيت امرأة وأطفال يحملون قطعة مكتوب فيها (ابني مريض ويحتاج مساعدتكم)، وتوقفت في تقاطع ثالث، احد المتسولين قام برش الماء على زجاج السيارة وهو يمسح، قلت له (ياخي السيارة نظيفة وانت الان دمرتها)، قام بضرب السيارة وهرب.
هذا المشهد ليس نادراً، لكنه بات مزعجاً لأغلب العراقيين بعد أن أصبح المتسولون، يتفننون في طرق الاستجداء، وأن هذه المظاهر تشوه صورة المجتمع”.

ختاماََ ندعوا الجهات المختصة، إلى حجز المتسولين وإحالة المحتاجين منهم إلى الحماية الاجتماعية ودعمهم من خلال إيواء المشردين، وتوفير دخل ثابت يجنبهم الانخراط في التسول”.

محمد الخفاجي
الثلاثاء ٢٨ مايو ٢٠٢٢

خارج النص
——————
المؤلم في الأمر هو مشهد الأطفال وخاصة (الرضع) الذين يقضون اليوم كاملاً تحت أشعة الشمس الحارقة، أو موجات البرد القارصة.

N5006

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار