ما أهمية قانون “الشراكة بين القطاع العام والخاص” الذي يعتزم البرلمان تشريعه؟

محمد وذاح..

يعتزم مجلس النوّاب العراقي خلال الأيام المُقبلة تشريع قانون “المشاركة بين القطاعين العام والخاص” من أجل الوصول إلى صيغة اتفاق ما بين جهة حكومية وشريكها المتمثل بالقطاع الخاص لتنفيذ مشروع معين أو تقديم خدمة معينة تحقق المصلحة العامة للبلاد وتطور البنى التحتية للقطاع العام.

أعلن ذلك، رئيس لجنة الإقتصاد والاستثمار النيابية، النائب أحمد سليم الكناني، بعد أنتهاء النقاشات حول مقترح داخل اللجان النيابية ومع الجهات المعنية والحكومة الاتحادية، منوهاً إلى أن “قانون (الشراكة بين القطاعين العام والخاص) مهم ومن شأنها رفع مستوى الاقتصاد العراقي، لأنه يوضح طبيعة العلاقة بين القطاعين الخاص والعام”.

وأضاف الكناني في لقاء نشر على صفحته الرسمية في موقع (فيسبوك)، أن “القطاع الخاص يعاني الكثير من المشاكل في طريقة التعامل والتعاقد مع القطاع العام”، مبينا أن “هناك مشاريع لا تستطيع الحكومة إنجازها إلّا عن طريق القطاع الخاص والمشاركة ولكن تحت أي قانون، ولكن قانون (الشراكة بين القطاعين العام والخاص) يوضح طبيعة التعامل والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص”.

إعلان رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، عن مساع البرلمان لاقرار قانون (الشراكة بين القطاع العام والخاص)، أكده زميله في اللجنة، النائب نوفل الناشئ، في تصريح لجريدة الصباح الحكومية، في عددها الصادر اليوم الاثنين (17 أيار/ مايو الحالي)، لافتا إلى أن “القانون سيسهم في إعادة الروح للقطاع الخاص في المجتمع وإعادة المصانع المحلية للإنتاج إضافة الى تقليل نسب البطالة”.

مساع مجلس النوّاب العراقي لتشريع قانون (الشراكة بين القطاع العام والخاص)، يأتي من أجل ترتيب العلاقة ووجود صيغة قانونية بين القطاع الخاص والقطاع العام في إنشاء المشاريع الاستثمارية بالتشارك، خاصة وأن تجربة العراق في هذا المجال مقيدة من حيث قوانين وقرارات التأميم منذ القرن الماضي، وغيرها من الأساليب الاحتكارية التي كان يمارسها القطاع العام والتي ساهمت بتقييد نشاط القطاع الخاص وعدم الإستفادة منه وإشراكه في تنفيذ المشاريع الحيوية وذات التماس المباشر مع المواطنين.

وبعد لحظة التاسع من نيسان عام 2003، ودخول المنظمات والهيئات والوكالات الأجنبية وتقديم المشورات والدراسات وتوجيه الرؤى لتطبيق تجربة (الشراكة بين القطاع العام والخاص) وتدوينها كأحد التوجهات في خطط التنمية الوطنية، إلا إنها لم تأخذ مجالها الكامل نتيجة عدة أمور قانونية ومالية وأمنية.

ومن التجارب الناجحة في الشراكة بين القطاع العام والخاص، تجربة الشركة العامة للموانئ العراقية لتطوير الموانئ، فقد أبرمت الشركة بعد عام ۲۰۰۸ عقد مع القطاع الخاص من أجل تطوير الموانئ وزيادة المنافذ المائية وتوسيع حجم الخدمات التي تقدمها الشركة، فقامت الشركة العامة للموانئ، بتأسيس واستحداث قسم التشغيل المشترك في الشركة لتنفيذ بعض من تجارب الشراكة ما بين القطاع العام والخاص والتي تصب في هذا المجال ومن هذه التجارب كانت تجربة التنفيذ والتشغيل المشترك وذلك لإدراك إدارة الشركة العامة للموانئ العراقية بأن الشراكة توفر حلول سهلة للمواضيع الصعبة التي تتعلق بتقديم الخدمات والعمل على تطوير المرافق الخاصة بالموانئ.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار