مقالات

١٤ تموز جدلية الثورة والانقلاب

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
١٤ تموز من عام ١٩٥٨ حدث تاريخي في العراق يتمثل في انهاء العهد الملكي وبداية الحكم الجمهوري .
هذا الحدث عندما تخوض في تفاصيله و حيثياته تجد جديلة طويلة وعريضه ، تحت تساؤلات واجوبة ، منها هل كان يوم ١٤ تموز انقلابا ، ام ثورة ؟
وعرفوا الثورة : هي تغيير النظام من خلال ارادة شعبية جماهيرية ووطنية ، باستخدام كل الوسائل السلمية أو بالقوة ، ويكون الجيش ساندا لهذه الثورة ضد النظام القائم .
وكذلك عرفوا الانقلاب : فهو سيطرة فرد او مجموعة افراد من القوات المسلحة على الحكم لغرض مكاسب شخصية دون المشاركة الشعبية ودون تأييد الجماهيري لها ، وانهاء النظام القائم واستبداله بحكم عسكري .
اذا و افقنا على هذا النوع من التعريف تنازلا *والا نحن نختلف* مع تلك التعاريف اقول رأيي الخاص :
ان ما جرى *هو انقلاب في البداية ثم ثورة بمشارك القواعد الشعبية ونزولها الى الشوارع والتأييد* .
وان كنا نرى في المفاهيم الاسلامية *تعريف اخر لثورة والانقلاب* ، عما طرح وعما فهم والتي صدرت من دول الغرب الكافر .
ونرى البعض يسمي ذلك اليوم ،باليوم الاسود، و الآخر يختلف معه و يسميه يوم ظهور الشمس ، ونلاحظ من هو مساند و مؤيد لما حصل يوم ١٤ تموز ، والاخر رافض و غير مؤيد لما حصل .
محل الشاهد :
وكل منهم يتفوه بالقول على اساس مصالحة و ماكان منتفع سواء من الوضع الاول الملكي او الوضع الثاني الجمهوري او ما سيخدمة في المستقبل .
محل الشاهد :
اننا نختلف عن الفكرة التي يتبناها الطرفين بخصوص التقييم لما حصل في ١٤ تموز ، ويجب ان تقيم كل المراحل الفترات الزمنية وما يجري فيها من الوقائع والافعال على اساس صحيح يكون رباني إلهي ، من خلال مطابقتها للقواعد الشرعية الالهية ، التي من خلالها يقبل الفعل او ينكر ؟ .
ثم هل تلك الوقائع حققة النتائج الايجابية المرجوة منها للمجتمع ام لا ؟ ، وعدم الاكتفاء فقط بالشعارات او الاهتمام بما يكون اسم ذلك النظام ملكي او جمهوري…..
لاننا نرى سبب تعاسة الشعوب ليس نوع نظام الحكم فحسب ، مهما كان اسمه ، وانما الادوات التي تمارس الحكم .
وإلا انه في الواقع كل شخص يأتي ليحكم يعطيك نظريات تلتمس منها النجاح والازدهار ، وتكون تنظير لامثيل له ، ولكن العبرة بالتطبيق فنرى الكل يخالف تنظيمه و تنظيره وتبقى تلك المفاهيم والاهداف حبرا على ورق .
اذن ننصح من اراد ان يثور او ينقلب او يصلح ، فعلية دراسة شريعة الاسلام الحنيف بهذا المجال ، لكي لا يهلك ويكون سبب بهلاك غيره .
اضف اتركوا الجدلية بالماضي على اساس ماذا كان يوم ١٤ تموز ، ثورة او انقلاب و اهتموا بواقعكم وما تعيشوه وماذا ممكن ان يكون ؟
( إذا ما الجهل خيم في البلاد..
رأيت اسودها مسخت قرودا …)
نسال الله حفظ العراق وشعبه..

أخبار ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار