الأخبار الامنية

الداخلية: تعافي أكثر من 7500 متعاطٍ من المخدرات

كشفت وزارة الداخلية عن تعافي أكثر من 7500 شخص وإعادة دمجهم في المجتمع ضمن برامج التأهيل والمعالجة الخاصة بمكافحة المخدرات، مؤكدة استمرار جهودها في الحد من هذه الظاهرة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأكد مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، عباس البهادلي في تصريح للصحيفة الرسمية، وجود تعاون كبير مع إقليم كردستان، يشمل تبادل المعلومات الأمنية المهمة والتنسيق المشترك في مجال مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة المطلوبين وتفكيك شبكات التهريب.
وأشار إلى أن التعاون الأمني بين الجانبين أسهم في تحقيق نتائج إيجابية في ملاحقة المتورطين بقضايا الاتجار والترويج بالمخدرات، فضلاً عن دعم الإجراءات الوقائية والتوعوية الرامية إلى حماية المجتمع من هذه الآفة.
وأوضح البهادلي أن مستوى العمليات الميدانية شهد تطوراً ملحوظاً، من خلال وجود 37 نقطة اتصال تمثل شراكات واتفاقات وبروتوكولات تعاون مع عدد من الدول، في إطار تبادل المعلومات الأمنية وتنفيذ العمليات الميدانية خارج حدود البلاد.
وأضاف أن الجهود الأمنية المتواصلة خلال عام 2026 أسفرت عن تحقيق نتائج مهمة في ملف مكافحة المخدرات، إذ تم ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة بلغت طناً واحداً و563 كيلوغراماً و705 غرامات، ضمن حملات أمنية مكثفة استهدفت شبكات التهريب والاتجار بالمخدرات.
ونوه إلى أن الإجراءات القانونية والقضائية بحق المتورطين بقضايا المخدرات شهدت تصاعداً ملحوظاً، إذ صدر 37 حكماً بالإعدام و173 حكماً بالسجن المؤبد، فيما توزعت بقية الأحكام على عقوبات مختلفة وفقاً لطبيعة الجرائم المرتكبة.
وبيّن البهادلي أن البرامج العلاجية المطبقة داخل المصحات تسير بشكل احترافي ومهني، بالتعاون مع وزارة الصحة العراقية، من خلال برامج علاجية وتأهيلية نفسية وطبية، إلى جانب تعليم النزلاء المهن والحرف المختلفة التي تساعدهم على الاندماج في المجتمع وسوق العمل بعد خروجهم من المراكز التأهيلية.وأضاف أن عمليات التطوير مستمرة بشكل يومي، سواء عبر استحداث برامج جديدة أو تطوير الخدمات المقدمة بما يواكب المعايير المتقدمة، لافتاً إلى أن المديرية حققت انعطافة كبيرة في هذا الملف، إذ تم حتى الآن استشفاء وتعافي أكثر من 7500 شخص وإعادتهم إلى المجتمع كمواطنين يمارسون حياتهم بصورة طبيعية.
وأوضح أن آليات إعادة دمج المتعافين تعتمد على برامج تأهيل نفسي وطبي متكاملة، بمشاركة وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني والكوادر المتخصصة، مبيناً أن المراكز تضم ورشاً لتعليم الحدادة والنجارة وصيانة الأجهزة الإلكترونية، فضلاً عن الأنشطة الرياضية والفنية كالرسم والنحت، إلى جانب محاضرات خاصة بتطوير الشخصية واستثمار الفرص.
وأشار إلى أن هذه البرامج تهدف إلى منح المتعافين فرصاً حقيقية لبناء مستقبل جديد بعد التعافي من الإدمان، من خلال تعليمهم حرفاً ومهناً تسد احتياجات سوق العمل، بما يساعدهم على الاستقرار والاندماج مجدداً في المجتمع.وأكد البهادلي أن التنسيق مستمر مع وزارتي الصحة والعمل ومنظمات المجتمع المدني منذ إنشاء مراكز التأهيل، موضحاً أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية تمنح المتعافين أولوية في فرص العمل عند توفرها، فيما تسهم المنظمات في برامج التوعية والتثقيف والمساعدة على إيجاد فرص عمل في القطاعين العام والخاص.وأضاف أن مراكز التأهيل تستقبل مختلف الفئات العمرية من جميع المحافظات، بواقع 16 مركزاً تأهيلياً منتشراً في عموم العراق، تعمل وفق رؤية وضعتها المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، بهدف معالجة ضحايا هذه الآفة الخطيرة التي تستهدف النسيج الاجتماعي والأسرة العراقية.وفي ما يخص نسب الانتكاسة بعد التعافي، أكد البهادلي أن النسب ضئيلة جداً مقارنة بحالات التعافي والتشافي، مشيراً إلى أن المديرية تواصل متابعة المتعافين من خلال الندوات والمؤتمرات والاحتفالات التي يتم خلالها استضافة المتعافين لعرض قصص نجاحهم وتجاربهم بعد تجاوز مرحلة الإدمان.وأوضح أن المتعاطين والمدمنين الذين يتم القبض عليهم يخضعون للعلاج القسري وفق قانون المخدرات رقم 50 لسنة 2017، لافتاً إلى أن المادة 40 من القانون تنص على إعفاء الشخص الذي يراجع مراكز العلاج طوعاً من الملاحقة القانونية وعدم إقامة دعوى جزائية بحقه، انسجاماً مع الجانب الإنساني للقانون.وأكد البهادلي أن المتعاطي الذي يراجع طوعاً يخضع فقط للعلاج والتأهيل النفسي والطبي، فيما يتم إيداع من يُلقى القبض عليهم في المصحات بشكل قسري وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار