هيومان رايتس ووتش: الإعدامات في السعودية تتجاوز 2000 حالة في عهد الملك سلمان

((بغداد – وكالة أرض آشور الإخبارية))
كشف تقرير حديث لمنظمة “هيومان رايتس ووتش” عن تصاعد حاد وغير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام بالمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الحصيلة الإجمالية تجاوزت حاجز الـ 2000 إعدام منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في يناير 2015.
وأشارت المنظمة في تقريرها، الذي تابعه القسم الإخباري في وكالة أرض آشور، إلى أن وتيرة التنفيذ شهدت تسارعاً لافتاً بنسبة تقارب 50% خلال السنوات الأربع الأخيرة، حيث تم تنفيذ “الألف الثانية” من هذه الإعدامات في مدة زمنية قياسية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً خطيراً على التوسع في استخدام هذه العقوبة منذ تعيين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في يونيو 2017.
تفاصيل صادمة وأرقام غير مسبوقة
أوضحت البيانات الموثقة أن هذه الحقبة شهدت انتهاكات قانونية وحقوقية جسيمة، شملت:
إعدام القاصرين: تنفيذ أحكام الإعدام بحق 17 شخصاً على الأقل لجرائم مزعومة ارتكبت وهم أطفال، 13 حالة منها نُفذت بعد إقرار “نظام الأحداث” في عام 2018 الذي كان يُفترض أن يحد من هذه الممارسات.
الإعدامات السرية: لفت التقرير إلى أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الواقع بدقة، حيث تشير التقارير إلى تنفيذ ما لا يقل عن 51 عملية إعدام بشكل سري، دون صدور أي بيانات رسمية عن وزارة الداخلية السعودية.
استهداف الأجانب والمعارضين: سجلت المنظمة استهدافاً غير متناسب للرعايا الأجانب، بالإضافة إلى تنفيذ إعدامات وصفتها بـ “المسيسة” طالت أفراداً على خلفية ممارستهم لحقهم الطبيعي في حرية التعبير عن الرأي.
قلق دولي وتساؤلات حقوقية
يأتي هذا التقرير في وقت تواجه فيه المملكة انتقادات دولية واسعة بخصوص ملف حقوق الإنسان، حيث شددت “هيومان رايتس ووتش” على أن استمرار هذا النهج يضع الالتزامات الدولية للمملكة على المحك، خاصة في ظل الوعود الإصلاحية التي تم إطلاقها ضمن رؤية 2030.
وتستمر وكالة أرض آشور الإخبارية بمتابعة ردود الأفعال الدولية والحقوقية تجاه هذا الملف، وما قد يترتب عليه من تداعيات في المحافل الأممية.




