النزاهة تستعرض مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وآليات تنفيذها

عقدت هيئة النزاهة الاتحاديَّة حلقةً نقاشيَّةً تناولت الإطار العامّ لاتفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لمُكافحة الفساد، مع التركيز على مُتطلّبات مُواءمة التشريعات الوطنيَّة مع أحكامها وتعزيز آليات تنفيذها، حيث استعرض النائب الأول لرئيس الهيئة الدكتور (مظهر الجبوريّ) أبرز مضامين الاتفاقيَّة والجوانب الفنيَّة التي ركَّزت عليها في مجالات الوقاية والتجريم والتعاون الدوليِّ.
الحلقة النقاشيَّة، التي أُقِيْمَتْ في مقرّ الأكاديميَّة العراقيَّة لمُكافحة الفساد بمشاركة طلبة الدبلوم العالي المهنيّ في الاختصاصات ذات الصلة، تناولت نشأة الاتفاقيَّة بوصفها نتاجاً لجهودٍ دوليَّةٍ مُشتركةٍ وخبراتٍ قانونيَّةٍ مُتخصّصةٍ هدفت إلى وضع إطارٍ عالميٍّ مُوحَّدٍ لمُكافحة الفساد، قائمٍ على مبادئ سيادة القانون والشفافية والمُساءلة، مُشيراً إلى أنَّ الاتفاقيَّة حظيت بمُشاركةٍ واسعةٍ من الدول عند إعدادها، بما يعكس طابعها الدوليّ الشامل.
وأوضح أنَّ اعتماد الاتفاقيَّة تمَّ في العام 2003 ودخلت حيّز النفاذ في العام 2005، فيما انضمَّ العراق إليها بموجب القانون رقم (35) لسنة 2007، مُؤكّداً أنَّ الالتزام الفعّال ببنودها يتطلَّب تكامل الجهود الوطنيَّة مع آليات التعاون الدوليّ، فضلاً عن إشراك مُنظَّمات المُجتمع المدنيِّ بوصفها شريكاً أساسياً في تعزيز النزاهة والرقابة المُجتمعيَّة.
وتابع الدكتور الجبوريّ أنَّ الاتفاقيَّة تُمثّل الإطار القانونيَّ الدوليَّ الأبرز في مجال التصدّي لظاهرة الفساد، إذ تتضمَّن محاور رئيسة تشمل التدابير الوقائية، وتجريم الأفعال المُرتبطة بالفساد، وتعزيز التعاون الدوليّ، واسترداد الموجودات، إلى جانب اعتماد آليات مُراجعةٍ دوريَّةٍ؛ لتقييم مدى امتثال الدول الأطراف وتنفيذها للالتزامات المنصوص عليها.
وعرَّج على آلية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد، مُبيّناً أنَّ الاتفاقية تعتمد آليةً دوريةً لاستعراض تنفيذ الدول الأطراف، تُركّزُ على فصولها الأساسيَّة (التدابير الوقائيَّة، التجريم وإنفاذ القانون، التعاون الدولي، واسترداد الموجودات)، حيث تخضع كلُّ دولةٍ للتقييم مرَّة واحدة خلال دورة تمتدُّ خمس سنواتٍ، عبر استعراض ثنائي تجريه دولتان بمُشاركة خبراء حكوميّين لإعداد تقرير التقييم.




