الأخبار المحلية

العراق يحقق قفزة كبيرة بواردات الألواح الشمسية الصينية في 2025

سجلت واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية قفزة واضحة في 2025، بنمو سنوي بلغ 340%، وبزيادة قدرها 1.46 غيغاواط، مدفوعة بتسارع وتيرة تنفيذ محطات الطاقة الشمسية الكبرى لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وتوضح أحدث البيانات، أن العراق استورد قرابة 1.89 غيغاواط من الألواح الصينية خلال عام 2025، مقابل 430 ميغاواط فقط في عام 2024.

وجاء هذا الأداء القياسي مدعوما بنتائج الربع الثاني من العام الذي شهد ذروة الاستيراد الفصلي، متبوعا بأداء قوي في الربعين الثالث والرابع حافظَ على استقرار الإمدادات.

ويستهدف العراق رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 20% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 2% فقط حاليًا، مع وضع هدف إستراتيجي لإنتاج 12 غيغاواط من الطاقة النظيفة بنهاية العقد الحالي.

سجل عام 2025 تصاعدا ملحوظًا في سعة واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية، وسط تصدر الربع الثاني المشهد، وفقا للرصد التالي:

الربع الأول: 320 ميغاواط.

الربع الثاني: 670 ميغاواط.

الربع الثالث: 470 ميغاواط.

الربع الرابع: 430 ميغاواط.

وتربع الربع الثاني من العام الماضي على عرش الأداء الفصلي بـ670 ميغاواط، محققا زيادة بمقدار 570 ميغاواط على الربع المماثل من 2024، الذي سجّل 100 ميغاواط.

وكان الربع الأول الأقل استيرادا بـ320 ميغاواط، ومع ذلك ظل مرتفعًا بـ8 أضعاف عن الربع الأول من 2024 (40 ميغاواط).

وعلى صعيد الأداء الشهري، حقّق شهر أيار 2025 “الذروة الشهرية” التاريخية باستيراد 340 ميغاواط، وهو أعلى معدل شهري مسجل في تاريخ واردات البلاد.

وسُجِّل أقل معدل استيراد شهري في عام 2025 خلال تشرين الثاني بواقع 30 ميغاواط، وهو الشهر الوحيد الذي شهد تراجعا سنويا مقارنة بالشهر نفسه من 2024 (50 ميغاواط)”.

يُمثّل التوسع في الطاقة الشمسية في العراق أحد الحلول العاجلة والمستدامة لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، لا سيما خلال ذروة الأحمال الصيفية التي يتجاوز فيها الطلب 30 غيغاواط.

وفي هذا السياق، وجهت الحكومة العراقية بتجهيز أكثر من 120 موقعا في مختلف المحافظات وأطراف العاصمة بغداد، لتكون فرصا استثمارية لمشروعات شمسية تعتمد على نماذج مرنة وقابلة للتنفيذ السريع، عبر ربطها مباشرة بشبكات التوزيع.

ومن المتوقع أن يشهد العام الجاري دخول المرحلة الأولى من مشروع “شمس البصرة” حيز التشغيل بقدرة 1 غيغاواط، وهو أحد المشروعات الكبرى التي تراهن عليها البلاد لتقليص عجز الطاقة.

وفي تحول نوعي، بدأ العراق دمج الطاقة الشمسية في الحقول النفطية لخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، إذ دشنت في كانون الثاني 2026 المرحلة الأولى من محطة طاقة شمسية في حقل “البازركان” النفطي بمحافظة ميسان بقدرة 10 ميغاواط.

وتستهدف هذه الخطوة تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الانبعاثات، بالتوازي مع التوسع في استغلال الغاز المصاحب لدعم منظومة الطاقة الوطنية.

وعلى صعيد التحول المؤسسي، شرعت البلاد في تحويل 6000 مبنى حكومي للعمل بالطاقة المتجددة، تَمثَّل أبرزها في تشغيل محطة القصر الحكومي بسعة 2 ميغاواط.

كما تعاظَم الحراك في القطاع المنزلي مع ارتفاع عدد الشركات المؤهلة لتركيب منظومات الطاقة الشمسية للمنازل إلى 24 شركة، ضمن حزمة حلول سريعة لتخفيف الأحمال في مختلف المحافظات.

المصدر: وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار