الأخبار المحليةالمقالات

واهم من يقتعد العراق الآن مثل عام 2014

محمد فاضل الخفاجي :-

أن المشهد الأمني في العراق اليوم لا يشبه ما كان عليه في عام 2014؛ فالفوارق ليست مجرد أرقام في الموازنات، بل هي تحول جذري في العقيدة القتالية والجاهزية التقنية. ورغم محاولات بعض العصابات الإجرامية، وفي مقدمتها فلول “داعـ.ـش”، و ازلام الجولاني، إثارة القلق عبر بث مقاطع فيديو ترويجية على منصات التواصل الاجتماعي، لارعاب المواطنين، إلا أن الواقع على الأرض يتحدث بلغة القوة والسيطرة العراقية.

لقد شهدت الإمكانيات الأمنية العراقية قفزة نوعية تحت إشراف مختصين، حيث انتقل العراق من مرحلة “سد الثغرات” إلى مرحلة “التحصين الشامل”. هذا التطور تجلى في ثلاثة محاور أساسية:
– التسليح الجوي: امتلاك أسراب مقاتلة وطائرات مسيرة قادرة على الرصد والمعالجة الفورية.
– البنى التحتية الحدودية: إنشاء منظومات خنادق وأسلاك شائكة وكاميرات حرارية متطورة.
– الموارد البشرية: توظيف خبرة سنوات من حرب المدن في بناء مقاتل محترف يتابع الحدود على مدار الساعة.

وحدة المصير: تكامل الأجهزة الأمنية: ما يميز اللحظة الراهنة هو “التحشيد الدفاعي المتكامل”؛ حيث لم تعد القطعات تعمل في جزر منعزلة. اليوم، يقف العراق بجميع إمكانياته في خندق واحد يضم:
– وزارة الدفاع والداخلية: لتأمين العمق والحدود.
– الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب: كقوة ضاربة متمرسة في معالجة أصعب التحديات.
هذا التلاحم يوجه رسالة حازمة لكل من يروم اختراق السيادة العراقية، مفادها أن الحدود ليست مجرد خطوط جغرافية، بل هي سياج بشري وتقني غير قابل للاختراق.
الحرب النفسية ومصيدة “التواصل الاجتماعي”: تدرك القيادات الأمنية أن لجوء العصابات الإرهابية لبث الفيديوهات ليس دليلاً على القوة، بل هو محاولة بائسة لتعويض العجز الميداني عبر “البروباغندا” الرقمية.

العراق اليوم، بوعي شعبه وقوة مؤسساته، بات يفرق جيداً بين التهويل الإلكتروني والواقع الميداني الذي تسيطر عليه القوات المسلحة بالكامل.

ختاماً نقول : إن العراق الذي واجه التحديات في 2014 بصدور عارية، يواجه تهديدات اليوم بجيش تكنولوجي ومنظومة أمنية متكاملة، مما يجعل من محاولات التسلل أو زعزعة الاستقرار مجرد أوهام ستتحطم عند أول نقطة حدودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار