بين غُربة فيتنام وخذلان الوطن: يوسف العراقي يواجه الموت وحيداً.. ماذا لو كان يحمل جنسية أخرى؟

في زاوية منسية من أحد المشافي الفيتنامية، يرقد الشاب العراقي “يوسف” جسداً بلا روح واعية، يفتح عينيه على عالم لا يدركه، بينما تحاصره الديون والنزيف وآلام الغربة. قصة يوسف ليست مجرد حادث سير عابر، بل هي تجسيد لمأساة المواطن الذي تضيق به سبل العيش في وطنه، ليجد نفسه لاحقاً بلا “ظهر” يحميه في المنافي.
رحلة البحث عن الرزق.. التي انتهت بكارثة
قبل ثلاث سنوات، غادر يوسف بغداد حاملاً أحلاماً بسيطة بتخفيف الأعباء المادية عن كاهل والده. استقر أولاً في ماليزيا بمساعدة صديق، لكن إجراءات الإقامة دفعته للانتقال مؤقتاً إلى فيتنام. هناك، كان “القدر يتحفز”؛ حادث سير مروع حوّل الشاب الطموح إلى جسد يعاني من نزف حاد في الدماغ. ورغم أنه يبدو مستيقظاً، إلا أن الأطباء يؤكدون غيابه عن الوعي الحقيقي، محتاجاً لعمليات قسطرة دماغية وعلاجات تخصصية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
عائلة تنهار.. ومستشفى يطرد “الجريح”
في بغداد، تعيش أسرة يوسف فصلاً من الجحيم. الوالد الذي يسكن في منزل مؤجر، استنفد كل ما يملك، وباع ما وراءه وأمامه لتأمين تكاليف العلاج الباهظة، حتى انهار كل شيء.
* الوضع الحالي: إدارة المستشفى في فيتنام أخرجت يوسف لعدم القدرة على السداد.
* بصيص أمل: ممرضة فيتنامية (بإنسانيتها) تحاول رعايته بما يتوفر لديها، لكنها تقف عاجزة أمام حاجته لعمليات جراحية كبرى.
المقارنة المُرّة: “ماذا لو كان سعودياً أو إماراتياً؟”
تطرح قصة يوسف تساؤلاً موجعاً يتردد في أروقة منصات التواصل وبين أوساط المثقفين: ماذا لو كان يوسف مواطناً سعودياً أو إماراتياً؟ الإجابة تكمن في سرعة الاستجابة؛ حيث تسيّر تلك الدول طائرات إخلاء طبي خاصة لنقل مواطنيها من أقصى الأرض، وتتحمل السفارات كامل التكاليف دون انتظار “توسلات” من ذوي الضحية.
في المقابل، يصف ذوو يوسف الإجراءات في الدوائر العراقية بـ “المقرفة والبائسة”، حيث تقف السفارة العراقية في فيتنام موقف العاجز، ويستمر الوالد في التنقل بين المكاتب الحكومية بدموع حرى، دون أن يجد يداً تمتد لانتشال ابنه من الموت.
نداء استغاثة
يوسف بحاجة إلى تدخل حكومي عاجل لنقله إلى العراق أو التكفل بعلاجه فوراً. القصة لم تعد قضية فردية، بل هي اختبار لكرامة الجواز العراقي وقيمة الإنسان لدى دولته.
> للتواصل وسماع التفاصيل الكاملة من والد يوسف المفجوع:
> 📞 07702244241




