عراقجي: الحكومة احتوت الاحتجاجات بالحوار.. ومجموعات مسلحة حرفت المسار بتوجيه خارجي

((طهران – وكالات))
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الحكومة الإيرانية تعاملت مع الاحتجاجات الأخيرة بمرونة عالية وعبر الحوار المباشر، محذراً في الوقت ذاته من مخططات خارجية تقودها واشنطن لتحويل المطالب المعيشية إلى “عمليات إرهابية” تستهدف استقرار البلاد.
الحوار الاقتصادي واحتواء الأزمة
وأوضح عراقجي، خلال لقاء موسع مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن الاحتجاجات بدأت بشكل سلمي واستمرت لمدة ثلاثة أيام، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتجاهل المطالب بل بدأت فوراً محادثات مباشرة مع التجار والناشطين في المجال الاقتصادي والمعنيين للوقوف على أسباب التوتر ومعالجتها. وقال: “نحن نقبل مطالب المحتجين، لكن أعمال الشغب وإحراق الممتلكات وإطلاق النار أمر لا تقبله أي دولة في العالم”.
تورط مجموعات مسلحة وأدلة ميدانية
وكشف وزير الخارجية الإيراني عن دخول مجموعات إرهابية مسلحة وسط المتظاهرين بهدف حرف الاحتجاجات عن مسارها الأصلي. وأشار إلى وجود أدلة قاطعة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار متعمد بهدف رفع حصيلة الضحايا، لافتاً إلى أن غالبية القتلى، بمن فيهم رجال أمن، قضوا نتيجة إطلاق نار من الخلف.
وأضاف عراقجي: “لدينا مشاهد توثق عمليات توزيع أسلحة على بعض المشاركين، وسنقوم قريباً بنشر اعترافات الموقوفين التي تكشف تفاصيل المخطط الذي كان يهدف للانتقال إلى مرحلة الهجمات الإرهابية”.
هجوم على التدخلات الأمريكية
شن عراقجي هجوماً حاداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بالتدخل السافر في الشؤون الداخلية. وانتقد “ازدواجية المعايير” الأمريكية قائلاً: “ترامب يبرر مقتل شابة في بلاده بأنه دفاع من الشرطة عن النفس، بينما يدافع في إيران عن مسلحين يقتلون رجال الشرطة”. واعتبر أن زيادة عدد الضحايا هو “مطلب أساسي لترامب” لتشويه صورة الدولة الإيرانية.
الرأي العام وعودة الخدمات
وفيما يخص القراءة الشعبية للأحداث، أشار عراقجي إلى أن الاستطلاعات تظهر أن:
* 70% من الشعب الإيراني يرى أن المحرك الأساسي للمظاهرات هو “إملاءات خارجية”.
* 30% يعيدون الأسباب إلى ضغوط وظروف اقتصادية.
وفي ختام حديثه، طمأن وزير الخارجية الإيراني المواطنين والبعثات الدبلوماسية بأن شبكة الإنترنت ستعود للخدمة بشكل كامل قريباً بعد استقرار الأوضاع الأمنية.




