مختص يوضح أسباب عدم دخول الاستثمار الحقيقي الى العراق

اكد المختص بالشأن الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الاربعاء، ان العراق لم يشهد دخولاً حقيقياً للاستثمارات باستثناء قطاع النفط، مشيراً الى ان البلاد بحاجة الى استثمارات في الصناعة، والخدمات، والسكن.
وذكر العبيدي ان الكثير من الاستثمارات المصنّفة كـ”أجنبية” هي في الواقع استثمارات عراقية جاءت عبر شركات مسجلة خارج العراق فقط لتحصل على امتيازات الاستثمار الأجنبي.
اما عن سبب عدم وجود المستثمرين الأجانب فقد اكد ان الجواب واضح في الدراسات العالمية لعام 2025، فالنفط والموارد الطبيعية ليست السبب الذي يجذب المستثمر، ووفرة اليد العاملة ليست العامل الذي يحدد قرار المستثمر.
وأشار الى ام العوامل الحقيقية التي يبحث عنها المستثمر قبل الأموال والموارد هي كفاءة البيئة التنظيمية والقانونية، واستقرار الاقتصاد الكلي ومعدلات النمو الحقيقي، والتكنولوجيا والبنى التحتية الرقمية، ثم تأتي عوامل مساعدة مثل سهولة حركة الأموال، ومستويات الضرائب، والحوافز الحكومية.
وبين العبيدي مع ذلك يبقى الاستثمار الأجنبي مهمًا جدًا للعراق، لأنه يضيف مصدرا جديدا للعملة الأجنبية غير النفط، ويخلق فرص عمل مستدامة، ويفتح المجال أمام مشاريع صغيرة ومتوسطة داعمة قادرة على خلق فرص عمل اخرى، وينقل التكنولوجيا والخبرة ويطور الاقتصاد من الداخل.
وأوضح انه لكي يبدأ العراق رحلة حقيقية نحو جذب الاستثمارات، نحتاج أولًا إلى بناء صورة واضحة عن قطاعات الاقتصاد بالأرقام، فالبيانات الغائبة تعني رؤية غائبة، وإعادة هيكلة إجراءات الاستثمار وتقليل التداخل بين الجهات الحكومية، وإصدار إجراءات تنظيمية وتنفيذية بسيطة وواضحة، وتصنيف المستثمرين والقطاعات الحساسة وتحديد مسارات مختلفة لكل نوع، وإعادة تفعيل النافذة الواحدة بشكل فعّال لا شكلي.
متابعة وكالات




