العراق وإسبانيا يرأسان الاجتماع الوزاري السادس لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب في نيويورك بحضور نائب الأمين العام للأمم المتحدة

ترأس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، السيد فؤاد حسين، بالتعاون مع إسبانيا ممثلة بوزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، الاجتماع الوزاري السادس لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، الذي عُقد يوم الأربعاء الموافق 24 أيلول 2025 في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور السيد ألكسندر زوييف، وكيل الأمين العام بالإنابة لمكافحة الإرهاب إلى جانب وزراء الخارجية والعدل ومسؤولين دوليين معنيين بالقضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب.
وخلال الاجتماع، أكد السيد فؤاد حسين في كلمته على موقف العراق الثابت في دعم ضحايا الإرهاب وتحقيق العدالة لهم، مشيراً إلى أن العراق منذ تأسيس مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب في 25 حزيران 2019 يواصل قيادة الجهود الدولية في هذا المجال، مع إدراج مكافحة الإرهاب ضمن أولويات سياسته الوطنية والخارجية، تماشيًا مع دستور العراق لعام 2005، مؤكدًا أن دعم الضحايا يمثل جزءًا رئيسًا من جهود مكافحة الإرهاب.
وأشار السيد فؤاد حسين إلى أن العراق يعمل حاليًا على تطوير استراتيجيته الوطنية لمكافحة الإرهاب للفترة 2026-2030، بما يتوافق مع الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة، وبنهج شامل يشمل مواجهة الفكر المتطرف، وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، والتصدي للجريمة المنظمة المرتبطة به. كما أشار إلى الجهود المبذولة لمعالجة آثار الإرهاب، لا سيما الجرائم التي ارتكبتها عصابات داعش بحق ضحايا العراقيين من مختلف المكونات، بما في ذلك الإيزيديون، والسعي للاعتراف الدولي بهذه الجرائم كإبادة جماعية، إضافةً إلى متابعة ملف المفقودين وإعادة المختطفين بأمان، وملاحقة الإرهابيين لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وأكد السيد الوزير أن العراق يواصل جهوده لإعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة من سيطرة داعش، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تشمل التنمية وإعادة الإعمار وتعزيز كرامة الإنسان.
وجدد العراق دعوته لتوحيد وتنسيق الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز التعاون الأمني والاستخباري على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، مشيرًا إلى مساهمته المالية الطوعية للبرنامج الأممي لدعم ضحايا الإرهاب، ودعوة الدول الأعضاء لتقديم مساهمات مماثلة لتعزيز جهود الأمم المتحدة في تمكين الضحايا ودعمهم.
كما نوّه السيد فؤاد حسين بأهمية اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، الذي تقيمه الأمم المتحدة في 12 شباط من كل عام، بوصفه محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن جهود دعم الضحايا تبدأ من منع التطرف العنيف.
وثمّن جهود مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومركزه في تعزيز القدرات الوطنية وتنسيق الجهود الدولية في العراق، من أبرزها مشروع إنشاء مركز وطني لمكافحة الإرهاب، وبرامج دعم ضحايا الإرهاب في إطار العدالة الجنائية بتمويل من مملكة هولندا، والتي تسهم في تمكين الضحايا نفسيًا وقانونيًا وتعزيز مشاركتهم في مسار تحقيق العدالة.
واختتم السيد فؤاد حسين كلمته بالتأكيد على استعداد العراق لاستضافة المؤتمر الدولي القادم لضحايا الإرهاب في بغداد عام 2026 بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا استمرار العراق كشريك أساسي في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وبناء مستقبل أكثر أمانًا وعدلاً واستقرارًا لجميع الشعوب.





