دورة في علم الكلام المعاصر بالنجف تناقش قضايا العقيدة والتحديات الفكرية

النجف الأشرف — عزيز آل يحيى..
اختتم فريق “جلسات فكرية” في النجف الأشرف فعاليات الدورة الموسومة بـ“دورة مركزة في علم الكلام المعاصر”، التي حاضر فيها سماحة الشيخ علي البدري، بمشاركة عدد من الطلبة والمهتمين بالشأن العقائدي
وتناولت الدورة مباحث تتصل بعلم الكلام بوصفه علمًا يُعنى بدراسة العقائد الدينية وإثباتها بالأدلة اليقينية مع عرض جملة من المقدمات المنهجية المرتبطة بتعريفه وموضوعه وأهدافه إلى جانب بيان المناهج المعتمدة فيه التي شملت المنهج العقلي والبرهاني والمنهج النقلي فضلًا عن الاستفادة من المقاربات العلمية
وتطرقت المحاضرات إلى أهداف علم الكلام المتمثلة في بيان العقيدة وتوضيحها وإقامة الأدلة على صحتها والرد على الإشكالات والشبهات مع الإشارة إلى تطور هذا العلم في صيغته المعاصرة بوصفه امتدادًا لعلم الكلام التقليدي، في إطار معالجة قضايا مستحدثة.
كما تناولت الدورة عددًا من المسائل المرتبطة بعلم الكلام المعاصر، من بينها التعددية الدينية وعلاقة الدين بالعلم فضلًا عن مباحث تتصل بمصادر المعرفة الدينية ولغة الدين
وفي محور آخر عُرضت مقاربات تتعلق بحقيقة الدين بوصفه منظومة تتضمن جوانب معرفية وعقائدية وتشريعية وأخلاقية إلى جانب ما يرتبط بمناهج الحياة
وتناولت المحاضرات كذلك مسألة منشأ الدين من خلال عرض عدد من النظريات التي تُرجع نشأته إلى الجهل أو الخوف أو العوامل النفسية والاقتصادية قبل مناقشتها وبيان ما يرتبط بها من ملاحظات، مع طرح رؤية تؤكد أن التدين يمثل نزوعًا فطريًا لدى الإنسان
وفي انطباعات المشاركين قال الطالب سجاد عباس العياشي من كلية الصيدلة في جامعة الزهراوي إن الدورة تناولت موضوعات في علم الكلام المعاصر مشيرًا إلى أنها عرضت أهمية الدين في حياة الإنسان وتطرقت إلى مفهوم التعددية الدينية فضلًا عن مناقشة إشكالات مرتبطة بالدين والمذهب ومعالجتها بالأدلة
من جانبه ذكر الطالب محمدباقر علي الحمداني من جامعة النجف الأشرف الدينية أن المحاضرات اعتمدت على الطرح القائم على الدليل والبرهان وأسهمت في توضيح عدد من المسائل المطروحة
وفي انطباع آخر، قال الباحث والكاتب محمد المناذري، من الجامعة الإسلامية إن الدورة مثّلت فرصة لفهم القضايا العقائدية بما ينسجم مع الواقع المعاصر مبينًا أنها أسهمت في تطوير التفكير النقدي وتعزيز القدرة على التعامل مع الشبهات الفكرية بعمق أكبر
وأضاف أن الطرح العلمي والمنهجي للمحاضرات أسهم في ترسيخ القناعات الدينية مشيرًا إلى أن وجود محاضر مختص أضفى على المادة طابعًا أكثر وضوحًا وإقناعًا، فضلًا عن دور الدورة في تنمية مهارات الحوار والنقاش وتعزيز الانتماء الفكري وتشجيع البحث في القضايا الدينية بأسلوب معاصر وتندرج هذه الدورة ضمن أنشطة فكرية تُعنى ببحث القضايا العقائدية المعاصرة وطرحها في سياق علمي منهجي.




