البرلمان أمام اختبار الإصلاح المصرفي: هل يكسر التسويف ويطلق الحوالات؟”

في ظل تصاعد الحديث عن الإصلاحات المصرفية في العراق، تتزايد الدعوات إلى دورٍ أكثر فاعلية من قبل مجلس النواب لمتابعة هذا الملف الحيوي ومنع حالات التسويف التي تعرقل تقدمه. ويؤكد مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب رقابة برلمانية مباشرة لضمان تنفيذ الإجراءات المعلنة وتحقيق الاستقرار المالي.
الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج أشار إلى أن استكمال متطلبات الحد الأدنى من قبل شركة أوليفر وإيمان يُفترض أن يمهد لانطلاق الحوالات عبر المصارف العراقية، مبيناً أنه “لا يوجد سبب لاستمرار توقف الحوالات”، داعياً البنك المركزي إلى الإسراع بإطلاقها لما لذلك من أثر مباشر في تحقيق الاستقرار بأسعار الصرف.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه الشارع العراقي تفعيل مبادرة الحوالات التي أعلنها البنك المركزي، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في تنشيط القطاع المصرفي وتعزيز الثقة به.
من جهته، حذّر الخبير الاقتصادي أحمد الجنابي من أن ملف الإصلاحات المصرفية لا يزال يواجه حالة من التسويف، داعياً مجلس النواب إلى تشكيل لجنة مختصة لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر. وأكد أن على البرلمان تفعيل دوره الرقابي عبر لجانه المعنية لضمان المضي بالإصلاحات، وصولاً إلى إطلاق أول حوالة من مصرف عراقي في أقرب وقت ممكن.
وتتقاطع هذه التصريحات عند ضرورة تحرك البرلمان بشكل عاجل لمواكبة هذا الملف، ووضع حد لأي تأخير قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الحاجة الملحة لإصلاح القطاع المصرفي وتعزيز استقراره.




