الأخبار المحليةالثقافية

العراق يقود ملف “آلة العود” نحو اليونسكو… حضور ثقافي متجدد برؤية وطنية وانفتاح عالمي

في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الحضور الثقافي العراقي على الساحة الدولية، تواصل وزارة الثقافة والسياحة والآثار تنفيذ برامجها ومبادراتها الرامية إلى صون التراث الثقافي غير المادي، بما يعكس عمق الهوية الحضارية للعراق ومكانته الثقافية.

وفي هذا السياق، تقود الوزارة ملفاً عربياً مشتركاً بعنوان: “آلة العود: المهارات والممارسات وفنون الأداء”، بمشاركة (15) دولة عربية، تمهيداً لإدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو، حيث من المؤمل عرضه للتصويت خلال اجتماعات الدورة (21) للجنة الدولية الحكومية المزمع انعقادها في جمهورية الصين الشعبية نهاية العام الجاري.

ويأتي هذا المنجز بدعم مباشر ومتابعة مستمرة من قبل معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار، أحمد فكاك البدراني، الذي يولي اهتماماً بالغاً بتطوير عمل دوائر الوزارة وتشكيلاتها، وتعزيز أدائها المؤسسي، بما يسهم في ترسيخ الحضور الثقافي العراقي إقليمياً ودولياً.

وتجسّد هذه الخطوات توجهات الوزارة نحو الانفتاح على العالم، من خلال دعمها المتواصل لمركز حماية وصون التراث الثقافي غير المادي، وتفعيل أدواره في بناء الشراكات الثقافية مع المنظمات الدولية والإقليمية، بما يعزز من فرص إدراج عناصر التراث العراقي ضمن القوائم الدولية، ويكرّس مكانة العراق في المحافل الثقافية العالمية.

وفي هذا الإطار، شهد إعداد الملف تعاوناً مثمراً بين مركز حماية وصون التراث الثقافي غير المادي، ممثلاً بمديرته السيدة شيماء، ودائرة الفنون الموسيقية، عبر سلسلة من الاجتماعات التنسيقية والمتابعات الحثيثة، إدراكاً لأهمية هذا المشروع في دعم الثقافة الوطنية. وقد أسهمت تشكيلات الدائرة، لاسيما المركز الدولي، ومدارس الموسيقى والباليه، ومعهد الدراسات الموسيقية، في دعم هذا المسار، بما يخدم المؤسسات التعليمية والتربوية والثقافية.

كما تجلّت في هذا السياق الرؤية المستقبلية التي يتبناها الدكتور فائز طه العبيدي، مدير عام دائرة الفنون الموسيقية، والتي تنطلق من تطوير البنى المؤسسية وتعزيز دورها الثقافي، إلى جانب الجهود المتميزة لكل من الأستاذ فراس تركي معاون المدير العام، والسيدة إسراء المرسومي مديرة المركز، والدكتور عمار حميد مدير العلاقات، والأستاذ أحمد سليم مدير مدارس الموسيقى، والأستاذ علي حسن مدير معهد الدراسات الموسيقية، الذين أسهموا بفاعلية في دعم هذا المشروع الثقافي الحيوي.

وقد تميّزت مراحل إعداد الملف بتنسيق عالٍ وتعاون مشترك بين الدول العربية المشاركة، فضلاً عن تنظيم اجتماعات تخصصية استضافتها بغداد، بمشاركة خبراء دوليين وممثلين عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الأمر الذي أسهم في إنضاج الملف بصيغته النهائية وفق المعايير المعتمدة دولياً.

ويُعد هذا المشروع محطة مفصلية في مسار العمل الثقافي العربي المشترك، ودليلاً على الدور الريادي الذي تضطلع به وزارة الثقافة والسياحة والآثار في صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار