كتُـاب وكالة أرض آشور

بين الإرادة السياسية والمجد الكروي: كيف أعاد السوداني صياغة حلم المونديال؟

رئيس التحرير
محمد فاضل الخفاجي :-

في تاريخ الشعوب، تمر لحظات فارقة تتحول فيها الرياضة من مجرد “لعبة” إلى قضية أمن قومي ورمز للتعافي والاستقرار. ومنذ اللحظة التي تسلم فيها السيد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، مهامه، كان من الواضح أن ملف المنتخب الوطني العراقي ليس مجرد بندٍ في جدول أعماله، بل هو ركن أساسي في مشروع “حكومة الإنجاز” التي وعد بها العراقيين.
البصرة.. شرارة الثقة الأولى
لم يكن “خليجي 25” مجرد بطولة كروية، بل كان اختباراً للدولة العراقية أمام العالم. هنا برزت شخصية السوداني الداعمة، ليس ببرقيات التهنئة فحسب، بل بالتواجد الميداني في قلب البصرة، وتوجيهاته التي كسرت حاجز الروتين لتوفير كل متطلبات النجاح. كان يدرك أن فوز “أسود الرافدين” باللقب هو فوز للإنسان العراقي، واستعادة للهوية الرياضية التي غابت طويلاً عن منصات التتويج.
دعم يتجاوز حدود الميدان
انتقل الدعم الحكومي من مرحلة “الفزعة” إلى مرحلة التخطيط الاستراتيجي. فالسيد السوداني أرسى قواعد جديدة في التعامل مع احتياجات المنتخب، من خلال:
١- توفير الغطاء المالي الكامل لعقود الكادر التدريبي العالمي بقيادة كاساس، بعيداً عن تقلبات الموازنات، مما خلق بيئة عمل هادئة للاعبين.

٢- توجيهاته بتبسيط الإجراءات القانونية والمتابعة الشخصية لملفات اللاعبين العراقيين في الخارج، مما جعل المنتخب “وطناً يجمع الجميع” تحت راية واحدة.
٣- حضور السوداني في المحافل الدولية الرياضية، ولقاءاته برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مهدت الطريق لرفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية، ليعود الجمهور العراقي “ملح البطولات” إلى مدرجاته.
نحو مونديال 2026: عهد الإنجاز
بينما يخطو المنتخب الوطني اليوم خطواته الثابتة نحو نهائيات كأس العالم 2026، يظهر بصمة رئيس الوزراء واضحة في كل تفصيل. إنها علاقة مبنية على الإيمان بأن “العراق يستحق”، وأن هؤلاء الشباب الذين يرتدون قميص الوطن هم سفراء فوق العادة.
إن المتابعة الشخصية من قبل السيد السوداني، واتصالاته الدائمة مع البعثات الرياضية، (رئيس الاتحاد، واللاعبين) في السراء والضراء، لم تكن مجرد بروتوكول، بل كانت وقوداً معنوياً جعل اللاعبين يشعرون بأن خلفهم دولة تحميهم، وحكومة تسندهم، وقائداً يرى في فوزهم انتصاراً لكل بيت عراقي.

إن الطريق من منصة تتويج خليجي البصرة وصولاً إلى حلم مونديال 2026، هو مسار عُبّد بالإرادة والعمل الصامت. لقد أثبت السيد محمد شياع السوداني أن دعم الرياضة هو أقصر الطرق لتوحيد القلوب، وأن نجاح “أسود الرافدين” هو مرآة لنجاح العراق في استعادة مكانته الطبيعية بين الأمم. الحلم اليوم لم يعد بعيداً، فخلف الأسد في الميدان.. دولة تؤمن بالإنجاز.

ختاماً نقول: شكراً لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، على الدعم الا محدود للإتحاد واللاعبين، شكراً لأسود الرافدين، بهذا الفوز والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، افرحتم 45 مليون عراقي. انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار