الأخبار المحليةتقارير وتحقيقات

محافظة واسط.. لوحة خضراء تغسلها زخات المطر

تعتبر محافظة واسط، بقلبها النابض في مدينة الكوت، واحدة من أجمل المحافظات العراقية التي تكتسي حلة استثنائية عقب هطول الأمطار. فالمطر في واسط ليس مجرد حدث جوي، بل هو “قبلة الحياة” التي تحول أراضيها المنبسطة إلى جنات مفتوحة.
1. المشهد البصري: الطبيعة في أبهى صورها
بعد المطر، تتخلص واسط من غبار الصيف المتراكم، وتبرز معالمها بألوان مشبعة وحيوية:
* خضرة ممتدة: تتحول المساحات الشاسعة في مناطق مثل “الدبوني” و”شيخ سعد” إلى سجاد أخضر طبيعي، حيث تبرز النباتات البرية والبرسيم والمحاصيل الشتوية.
* انعكاسات دجلة: يزداد نهر دجلة هيبةً وعنفواناً، وتنعكس الغيوم الرمادية والبيضاء على سطحه الصافي، مما يخلق لوحة فنية ساحرة خاصة عند “سدة الكوت” التاريخية.
* رائحة “التراب المبلل”: لا شيء يضاهي رائحة “الأتريشور” (رائحة الأرض بعد المطر) في ريف واسط، حيث تختلط برائحة بساتين النخيل والحمضيات.
2. سدة الكوت: الوجهة المفضلة
تظل سدة الكوت هي المقصد الأول للأهالي والزوار بعد المطر. الاستمتاع بمنظر تدفق المياه من البوابات مع الرذاذ المتطاير في الهواء البارد يمنح شعوراً بالراحة النفسية. المقاهي المطلة على النهر تمتلئ بالرواد الذين يحتسون “الشاي المهيّل” وسط أجواء شتوية دافئة.
3. الأجواء الاجتماعية والرحلات (الكشتات)
الأجواء الخلابة تدفع العوائل الواسطية إلى الخروج في “سفرات” برية:
* الريف والبر: يتوجه الكثيرون إلى المناطق الحدودية أو المساحات المفتوحة لنصب الخيام وقضاء ساعات في الهواء الطلق.
* الأكلات الشعبية: يزدهر في هذه الأجواء تحضير “سمك المسكوف” الواسطي على ضفاف النهر، أو طبخ “الدولمة” التي تتناسب مع برودة الجو بعد المطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار