الأخبار الدولية

رئيس مجلس تنسيق الأديان في إيران يوجه خطاباً للأزهر الشريف حول تطورات المنطقة والحق في الدفاع المشروع

((وكالة أرض آشور الإخبارية/ بغداد))
وجه رئيس مجلس تخطيط وتنسيق الأديان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد مهدي إيماني بور، خطاباً رسمياً إلى مشيخة الأزهر الشريف وعلمائه، استهله بالتأكيد على المكانة العلمية والدينية الرفيعة التي يتبوأها الأزهر بوصفه مرجعاً دولياً للاعتدال ورمزاً للدفاع عن قضايا المستضعفين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وذكر البيان الصادر عن رئيس المجلس، تلقته وكالة أرض آشور الإخبارية، أن هذه المنزلة العظيمة تضع على عاتق الأزهر مسؤولية مضاعفة في صون العدل والحقيقة والدفاع عن دماء الأبرياء، مشيراً إلى أن الخطاب يأتي توضيحاً للحقائق بشأن بيان الأزهر الأخير حول تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأكد إيماني بور في معرض حديثه عن “مبدأ العدل في الحكم”، أن القرآن الكريم يدعو للإنصاف بعيداً عن العواطف أو التوازنات السياسية، مشدداً على أن أي تقييم موضوعي للأحداث الراهنة يجب أن ينطلق من تحديد “مَن بدأ الاعتداء”، موضحاً أن التحركات الإيرانية جاءت رداً على اعتداء عسكري استهدف سيادة البلاد.
وأضاف أن للجمهورية الإسلامية حقاً أصيلاً في “الدفاع المشروع” استناداً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مبيناً أن الإجراءات الدفاعية استهدفت دفع التهديد ومنع تكرار العدوان، لاسيما وأن بعض القواعد العسكرية في المنطقة استُخدمت كمنطلق لشن عمليات ضد إيران.
وأشار البيان إلى التزام طهران الصارم بالمبادئ الإنسانية والقانونية، حيث انحصرت ضرباتها في المنشآت العسكرية المرتبطة بمصدر التهديد مع مراعاة مبدأي “التمييز والتناسب”، نافياً بشكل قاطع استهداف المدنيين أو المراكز الصحية والبنى التحتية، ومحملاً الجهات التي تتخذ من البيئات المدنية مراكز لتموضع القوات العسكرية المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة المدنيين للخطر.
وفي سياق متصل، دعا رئيس المجلس مؤسسة الأزهر إلى اتخاذ موقف “أكثر توازناً” إزاء ما وصفه بالجرائم غير القابلة للإنكار التي يرتكبها الكيان الصهيوني، ومنها العمليات الإرهابية التي استهدفت رموزاً دينية واستشهاد أكثر من 170 طالباً في هجوم على مركز تعليمي، مؤكداً أن نصرة المظلوم يجب أن تقوم على معايير أخلاقية ثابتة لا تخضع للجغرافيا.
واختتم البيان بالتشديد على أن أمن واستقرار المنطقة مرهون بإدانة العدوان واحترام سيادة الدول، معرباً عن أمله في أن يواصل الأزهر دوره التاريخي في ترسيخ قيم العدل ووحدة الأمة، ومؤكداً على أهمية الحوار البنّاء القائم على الإنصاف لخدمة قضايا العالم الإسلامي وصون كرامة الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار