الأخبار الاقتصاديةالأخبار المحلية

التجارة في العراق تواجه “تحديات مصيرية”: تراجع النشاط للنصف وخسائر مليارية

((بغداد – وكالة أرض آشور الإخبارية))
سلط الخبير الاقتصادي العراقي، نبيل المرسومي، الضوء على أزمة خانقة يواجهها القطاع التجاري في العراق، مؤكداً أن هذا النشاط الذي يعد الشريان الأبهر للاقتصاد المحلي حالياً، بات مهدداً بفعل التداعيات الإدارية والضريبية الأخيرة.

وأشار المرسومي، في تدوينة تابعتها وكالة أرض آشور الإخبارية، إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع الذي يضم:
* أكثر من 350 ألف منشأة تجارية.
* أكثر من مليون تاجر يتعاملون بسلع محلية ومستوردة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.
* تشغيل ملايين الأيدي العاملة، مما يجعله المحرك الأول لفرص العمل في القطاع الخاص.
نظام “أسيكودا” والتعرفة الكمركية: نتائج عكسية
وعلى الرغم من أهمية هذا القطاع، إلا أنه يعاني حالياً من معوقات أدت إلى تراجع حاد في مؤشراته، لاسيما بعد تطبيق نظام الأتمتة الكمركية (أسيكودا) وتعديل التعرفة الكمركية. وبحسب المعلومات الرسمية التي أوردها المرسومي، أدت هذه الإجراءات إلى:
* انخفاض المعاملات التجارية للعراق مع العالم الخارجي بنسبة 50%.
* تحقيق خسائر فادحة للتجار المحليين نتيجة تعطل سلاسل التوريد أو تعقيد الإجراءات.
* تراجع الإيرادات الحكومية: حيث انخفضت الإيرادات الكمركية لشهر كانون الثاني الماضي بمقدار 71 مليار دينار مقارنة بالأشهر التي سبقته، مما يعكس فشل الإجراءات في تحقيق الجدوى المالية المرجوة.

وفي ختام رؤيته التحليلية، دعا المرسومي إلى تحرك حكومي عاجل لتدارك الموقف، مشدداً على ضرورة: “عقد جلسة حوار موسعة مع الغرف التجارية العراقية للوصول إلى حلول وسطية تلائم الحكومة، وتضمن استمرارية عمل التجار، وتحمي المواطن من تداعيات شح السلع أو ارتفاع أسعارها.”

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يسعى فيه العراق إلى موازنة اقتصاده غير النفطي، إلا أن المعوقات الإدارية في المنافذ الحدودية قد تشكل عائقاً أمام هذا الطموح إذا لم يتم تداركها عبر حوار بناء مع الشركاء الاقتصاديين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار