ماكرون يوجه رسالة “الفرصة الأخيرة” لترامب: دعوة لعشاء في باريس واقتراح لقمة مصغرة لحلحلة ملفات أوكرانيا وسوريا

((باريس | وكالات))
في محاولة لاحتواء التصعيد التجاري والدبلوماسي، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة مباشرة ومكثفة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غلب عليها طابع “الدبلوماسية الشخصية”، وذلك في أعقاب تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية إضافية على الصادرات الفرنسية.
توافق في الملفات الساخنة و”حيرة” بشأن غرينلاند
استهل ماكرون رسالته بالتأكيد على وجود أرضية مشتركة في ملفات الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن باريس وواشنطن على “توافق تام” بشأن الملف السوري، معتبراً أن التعاون بين البلدين قد يفضي إلى “إنجازات عظيمة” فيما يخص الملف الإيراني.
إلا أن الرسالة لم تخلُ من ملامح التوتر المكتوم أو العتاب الدبلوماسي، حيث أبدى ماكرون استغرابه من التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه جزيرة “غرينلاند”، قائلاً بوضوح: “لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند”، في إشارة إلى التباين في الرؤى حول قضايا السيادة والأمن في القطب الشمالي.
مبادرة “قمة باريس” المصغرة
وفي خطوة استباقية لكسر الجمود، اقترح ماكرون بناء “أمور عظيمة” عبر عقد اجتماع استثنائي لمجموعة السبع (G7) في باريس، وذلك مباشرة بعد انتهاء منتدى “دافوس” الاقتصادي.
وتضمنت المبادرة الفرنسية النقاط التالية:
* التوقيت: بعد ظهر يوم الخميس القادم.
* المكان: العاصمة الفرنسية باريس.
* المشاركون: دعوة الأوكرانيين والدنماركيين، مع ترتيب لقاءات “على الهامش” تشمل الجانبين السوري والروسي، في محاولة لجمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة برعاية أمريكية-فرنسية.
دبلوماسية العشاء
اختتم ماكرون رسالته بدعوة ترامب إلى “عشاء عمل” خاص في باريس مساء الخميس، قبيل مغادرة الرئيس الأمريكي عائدًا إلى الولايات المتحدة، وهي الدعوة التي يراها مراقبون محاولة أخيرة لتجنب “حرب رسوم جمركية” قد تضر بالاقتصادين الفرنسي والأوروبي، واستبدالها بصفقة سياسية شاملة تشمل ملفات أوكرانيا والشرق الأوسط.





