

((بغداد – وكالة أرض آشور الإخبارية))
نعت نقابة الفنانين العراقيين، ببالغ الحزن والأسى، رحيل الفنان العراقي القدير محسن العلي، الذي وافته المنية اليوم إثر صراع مع مرض عضال، تاركاً خلفه إرثاً فنياً زاخراً في المسرح والدراما والسينما العراقية والعربية.
ودعت النقابة في بيان لها المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه وزملائه الصبر والسلوان، مؤكدة أن الفن العراقي فقد برحيله واحداً من أعمدته المخلصين.
مسيرة حافلة بالعطاء (1953 – 2026)
يُعد الراحل محسن العلي من الطاقات الفنية الاستثنائية؛ فهو ممثل ومخرج ومبتكر مسرحي من طراز رفيع. ولد في مدينة الموصل عام 1953، وبدأ مشواره الفني مبكراً منذ عام 1967 من خلال “مسرح الشباب” وفرقة “مسرح الرواد” في الموصل.
حصل العلي على دبلوم الفنون المسرحية (1975-1976)، لتبدأ بعدها رحلة احترافية شملت العمل في أبرز الفرق المسرحية، كما وضع بصمته الخاصة بتأسيس “فرقة مسرح النجاح” و**”فرقة مسرح الربيع”**، وعمل مخرجاً في الفرقة الوطنية العراقية للتمثيل.
محطات إدارية ومهنية
شغل الفنان الراحل مناصب قيادية وإدارية هامة ساهمت في تطوير الإعلام والدراما العراقية، منها:
* رئاسة قسم الدراما في الإذاعة العراقية (1979 – 1985).
* مدير إنتاج الإذاعات العراقية (1985 – 1988).
* عضو المجلس المركزي لنقابة الفنانين العراقيين (1986 – 1994).
إرث إخراجي وتمثيلي خالد
تميز العلي بقدرته العالية على تطويع النص المسرحي، حيث أخرج مجموعة من الروائع منها: (جيفارا، فلسطينيات، السبعاوي، وأم خليل)، والتي تم نقل قسم منها تلفزيونياً تحت إشرافه. وفي السينما، شارك كممثل في أفلام تركت بصمة في الذاكرة مثل “المنفذون” و “الحب كان السبب”.
جوائز وتكريمات دولية
مثل الراحل العراق في كبرى المحافل الفنية، وحصد جوائز رفيعة المستوى، أبرزها:
* الجائزة الكبرى في مهرجان قرطاج المسرحي عن مسرحية “الجنة تفتح أبوابها متأخرة” (أفضل عرض متكامل).
* جائزة أفضل مخرج مسرحي في مهرجان المسرح العراقي “ITI” عام 1985، وعام 1996.
* مشاركات متميزة في مهرجانات بغداد المسرحي، والسويس السينمائي، ومهرجان القاهرة السينمائي.
يرحل محسن العلي جسداً، ويبقى فنه مدرسة للأجيال القادمة في الإبداع والالتزام. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.




