الفضة تكسر قيود التبعية للذهب.. سباق محموم نحو القمة وتوقعات بوصول سعر الأونصة إلى (100) دولار

شهدت أسواق المعادن الثمينة أخيراً، تحولات استراتيجية كبرى، حيث خرجت الفضة من عباءة الذهب لتفرض نفسها كلاعب أساسي ومستقل في المحافظ الاستثمارية العالمية.
هذا الارتفاع القياسي في الأسعار لم يعد مدفوعاً فقط بالرغبة في التحوط ضد التضخم، بقدر ما بات مرتبطاً بشكل وثيق بالثورة التكنولوجية والطلب الصناعي المتزايد، مما جعل “المعدن الأبيض” يتصدر واجهة الملاذات الآمنة بأسعار تنافسية جذبت صغار وكبار المستثمرين على حد سواء.
و في هذا الصدد قال المحلل الاقتصادي حسنين تحسين إن الفضة تُعد ثاني أهم معدن بعد الذهب من حيث الطلب العالمي، كونها تُصنّف كملاذ آمن، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الذهب وندرته دفعا المستثمرين إلى التوجه نحو الفضة بشكل متزايد.
وأوضح في حديثه لـ (ABC العربية) أن الفضة باتت تُعامل اليوم كمعدن نفيس ومهم، لا سيما بعد دخولها بقوة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وبين ان صعوبة استخلاص الفضة كعنصر نقي وحده من باطن الأرض (حيث يتطلب الأمر إدخال بعض التشكيلات الكيميائية والمعالجات المعقدة) قد ساهمت بشكل مباشر في رفع تكلفة وقيمة سعر الفضة.
وأضاف أن البنوك بدورها هي الاخرى بدأت أيضاً تنظر إلى الفضة كخيار لحفظ الأموال، وهو ما عزز من مكانتها في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن جميع هذه العوامل ساهمت في صعود أسعارها بشكل ملحوظ.
واشار في ختام حديثه الى انها سجلت ارتفاعاً تجاوزت نسبته الـ (120%) خلال العام الجاري، وهي الآن مقبلة على صعود كبير ومرتقب في الفترة القادمة، حيث قد نشهد أن سعر أونصة الفضة يصل إلى حاجز (100) دولار.




