مأساة قرية لاجان: صراع على الأرض بين عشيرة الهركي ومصفى لاناز التابع لقيادة البيشمركة


أربيل – تقارير كردية خاصة:
تتصاعد حدة التوتر في إقليم كردستان العراق مع استمرار الاحتجاجات في قرية لاجان، مسلطة الضوء على قضية صراع قديمة متجددة بين سكان القرية من عشيرة الهركي ومصالح قوية ممثلة بـ مصفى لاناز النفطي. وتؤكد تقارير وشهادات محلية أن مأساة القرية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة لتوسع المصفى على حساب أراضي الأهالي المصادرة.
توسع المصفى على أراضي الهركيين
تشير مصادر وصفحات كردية إلى أن التوسع العمراني لمصفى لاناز لم يتوقف منذ إنشائه. وتوضح مراجعة لـ خرائط “غوغل إيرث” كيف أن المصفى “شُيّد ثم توسّع تدريجياً إلى أن أصبح اليوم ملاصقاً تماماً لمنازل قرية لاجان” التي ينتمي سكانها إلى عشيرة الهركي.
يؤكد الهركيون بشكل قاطع أن “البارزانيين استحوذوا على أراضٍ تعود لهم”. وفي سياق هذا التوسع، فإن تمدد مصفى لاناز إلى “حد ابتلاع قرية لاجان” جعل المشهد أكثر تعقيداً وفُهم على أنه “ابتلاع لقرية هركية أخرى”، ما يثير حساسية عشائرية واجتماعية واسعة.
عائدات ضخمة وإدارة رفيعة المستوى
كشف الصحفي محمود ياسين كوردي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بملكية وإدارة المصفى. وبحسب كوردي، فإن المصفى يعود إلى “قيادة قوات البيشمركًة (گولان) التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني”. والأكثر أهمية هو تأكيده أن المصفى يخضع لـ “إدارة منصور بارزاني نجل كاك مسعود بارزاني”.
كما قدّر الصحفي العائدات الشهرية للمصفى، مشيراً إلى أنها “تتجاوز 25 مليون دولار شهريًا”، مما يضعه في خانة المشاريع الاقتصادية العملاقة والمؤثرة.
⏳ احتجاجات مستمرة منذ أشهر وتكذيب لرواية الحزب الديمقراطي
بخلاف ما يروجه إعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني (PDK)، أكد سكان لاجان أنهم “يتظاهرون منذ أشهر”، وليس كما يزعم الحزب بأن ما يجري هو “مخطط مُصطنع” أو رد فعل آني.
في المقابل، يتبع إعلام الحزب الديمقراطي أسلوباً وصف بأنه محاولة لتشويه صورة الاحتجاجات، حيث يقوم بـ:
* إظهار عدد محدود من الأهالي ممن يشغلون مناصب في الأجهزة الأمنية للحزب أو ممن لهم مصالح مباشرة.
* تقديم هؤلاء الأفراد على أنهم يمثلون جميع سكان القرية.
* القول بأن “كل شيء على ما يرام” في القرية.
* الادعاء بأن الاحتجاجات تقف خلفها “أياد خارجية” تستهدف تدمير “ازدهار وإنجازات الحزب”.
هذه المحاولات الإعلامية لم تنجح في إخماد غضب الأهالي المطالبين باستعادة أراضيهم ووقف توسع المصفى الذي بات يهدد وجود قريتهم.




