السليمانية تعود للفوانيس والمدافئ النفطية مع انقطاع الكهرباء


أرض آشور الإخبارية / السليمانية، 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 –
شهدت أسواق محافظة السليمانية ومناطقها المحيطة، خلال الساعات الماضية، رواجاً غير مسبوق في حركة بيع وشراء الفوانيس والمدافئ النفطية، وذلك على خلفية الانطفاء الواسع والمستمر لشبكة الكهرباء الوطنية، الذي أعقب الهجوم بالطائرة المسيّرة على حقل كورمور الغازي.
وأكد شهود عيان ومواطنون في مناطق متفرقة من السليمانية أن الحياة اليومية تأثرت بشكل كبير، مما دفع الأهالي للبحث عن بدائل عاجلة للإنارة والتدفئة، خاصة مع بدء انخفاض درجات الحرارة.
توقف شبه تام للتيار وأزمة تدفئة
أدى الهجوم الذي استهدف حقل كورمور في قضاء جمجمال، والذي يُعد المصدر الرئيس لإمدادات الغاز لمحطات توليد الكهرباء في الإقليم، إلى فقدان ما يقارب 80% من الطاقة الكهربائية المنتجة، بحسب مصادر رسمية.
وأفاد “أبو سامان”، أحد سكان حي إبراهيم أحمد، بأن “ساعات التجهيز أصبحت معدومة تقريباً منذ الهجوم، ونعتمد بالكامل على المولدات الأهلية المتقطعة”. وأضاف: “البرد بدأ يشتد، ولم نجد حلاً سوى العودة للمدفأة النفطية التي تركناها منذ سنوات.”
ارتفاع الطلب يشعل أسعار البدائل
أكد عدد من التجار وأصحاب المحال في سوق السليمانية أن الطلب على أجهزة الإنارة والتدفئة البديلة ارتفع بشكل مفاجئ وقياسي، مما أدى إلى نقص في المعروض وارتفاع في الأسعار.
الفوانيس تتصدر المشهد: شهدت محال بيع الأدوات المنزلية طلباً كثيفاً على الفوانيس الزيتية والشموع وبطاريات الإنارة الجافة. وقال أحد الباعة في السوق الكبير: “ما كان لدينا من كميات لبيعها على مدى أسابيع نفد في يوم واحد. الناس تحتاج للضوء ليلاً.”
عزوف عن الغاز واللجوء للنفط: في ظل تضرر محطات الغاز، تحول الاهتمام بشكل كبير إلى المدافئ التي تعمل بالنفط الأبيض (الكيروسين)، بالرغم من أن المنطقة كانت قد بدأت تعتمد أكثر على مدافئ الغاز في السنوات الأخيرة. وذكر “دلشاد”، صاحب محل أدوات تدفئة: “الناس تخشى نفاد الغاز، لذا الجميع يبحث عن المدافئ النفطية التقليدية، وأسعارها ارتفعت بنسبة ملحوظة بسبب هذا التدافع.”
مخاوف من استمرار الأزمة
أبدى المواطنون مخاوفهم من استمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، خاصة مع الحاجة الماسة للتدفئة في هذا الوقت من العام، محذرين من أن الاعتماد على المولدات الخاصة لن يغطي حاجة التدفئة والإنارة بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه فرق هندسية تابعة لوزارة الكهرباء وحقل كورمور بالتعاون مع الشركة المشغلة على إصلاح الأضرار واستئناف ضخ الغاز بالسرعة الممكنة، في محاولة لإعادة الاستقرار لشبكة الطاقة في الإقليم.




