الأخبار الاقتصادية

مسؤول إيراني: صناعة السيارات تستنزف مليارات الدولارات وتهدد الاقتصاد

أكد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي آقا محمدي، يوم الاثنين، أن صناعة السيارات في إيران، أصبحت تستنزف مليارات الدولارات سنوياً بدلاً من أن تكون مصدراً لجلب العملة الصعبة.

وقال محمدي، في تصريحات تابعتها وكالة شفق نيوز، إن “صناعة السيارات الإيرانية تسجل عجزاً تجارياً سنوياً يقدر بنحو 9 مليارات دولار”، موضحاً أن “قيمة واردات السيارات وقطع الغيار تفوق بأضعاف قيمة الصادرات”.

وأكد أن “استمرار هذا الوضع غير ممكن لاقتصاد البلاد”، مضيفاً: “لا يمكننا الاستمرار في العمل بهذه الطريقة، وأن هذه الصناعة تحولت من محرك للنمو والإنتاج إلى واحدة من أكبر قنوات خروج العملة الأجنبية من إيران”.

وتابع محمدي، قائلاً: إن “الاعتماد الكبير على استيراد القطع والتقنيات وضعف صناعة قطع الغيار المحلية، إلى جانب القيود المفروضة على الصادرات، جعل من صناعة السيارات الإيرانية أكثر القطاعات هشاشة أمام التقلبات في أسعار الصرف والعقوبات الدولية، فخلال العقدين الماضيين، كانت هذه الصناعة من أكثر القطاعات استهلاكاً للعملة الأجنبية مع عوائد محدودة للغاية”.

وتشير البيانات، بحسب تقرير إيراني، إلى أن هذه الصناعة، بدلاً من أن تكون مولدة للعملة، تعاني من عجز سنوي بسبب اعتمادها الكبير على الواردات الوسيطة التي تشكل 23.2% من الطلب المحلي، في حين لا تتجاوز حصة الصادرات من هذا الطلب 0.9% فقط، ما يجعل صافي العائدات من العملة الأجنبية سلبياً بنسبة 22.3%.

وأوضح: “نظراً لأن السيارات المحلية لا تتمتع بجودة تؤهلها للمنافسة في الأسواق العالمية، فإن فرص تصديرها محدودة للغاية، كما أن الأسواق التي كانت تصدر إليها إيران مثل سوريا فقدت تدريجياً، بالتالي، فإن العجز التجاري في صناعة السيارات يعني زيادة استهلاك العملة الصعبة في وقت تعجز فيه هذه الصناعة عن تأمين احتياجاتها من النقد الأجنبي”.

وأضاف التقرير أن شركات صناعة السيارات في إيران لم تفشل فقط في تعزيز صادراتها، بل أضاعت أيضاً فرص الدخول إلى الأسواق الإقليمية، كما أن القيود السياسية الخارجية حرمت هذه الصناعة من الوصول إلى التقنيات الحديثة والتعاون الدولي، ما أدى إلى تراجعها التكنولوجي وانخفاض قدرتهاالتنافسية.

وتؤكد تقارير اقتصادية أن صناعة السيارات في إيران تمر بأزمات غير مسبوقة، طالت معدل إنتاجها وصادراتها، وكذلك واردات قطع الغيار، لا سيما منذ إدراج هذا القطاع في قائمة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق عن تراجع معدل إنتاج شركتي “سايبا” و”إيران خودرو”، وهي أكبر شركات صناعة السيارات في إيران، بنسبة وصلت إلى 41.9%، وسط تقديرات خبراء اقتصاديين بأن تواجه هذه الشركات الإفلاس، واتجاه الحكومة لخصخصتها نتيجة تعاظم خسائرها وديونها المتراكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
وزير الكهرباء يُشدد على استقرار المنظومة خلال الأمطار ويستثني المستشفيات ومحطات التصريف من القطع رَئيس مَجلِس النُّوَّاب الدُّكْتور مَحمود المَشْهَدَاني يُعَزِّي عَشيرة البُو نَمِر بِوفَاة الشَّيْخ... هيأة المنافذ الحدودية تعلن عن مجمل عمليات الحوكمة والتطوير ونتائجها خلال العام ٢٠٢٥ العراق يرد على تصريحات المبعوث الأميركي: خيارات الشعب محترمة والديمقراطية والنظام الاتحادي مساران را... وزير الداخلية والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب يزوران كلية الشرطة ويتابعان استعراضا لطلبة ال... وزارة الكهرباء: لا زيادة في سعر تعرفة الطاقة المجهزة للمواطنين النقل تكشف إحصائيات حركة الطيران في المطارات خلال شهر تشرين الثاني الأمن الوطني يفكك شبكة لتزييف العملة في البصرة ويطيح بمروج عملات مزورة في كركوك رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يترأس الاجتماع الدوري للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات خلال أقل من ٢٤ ساعة.. قائد شرطة البصرة يشرف على اعتقال متهم أحرق صيدلية إثر خلاف شخصي