كتُـاب وكالة أرض آشور

الانتخابات البرلمانية المقبلة.. وحظوظ الحزب الديمقراطي الكردستاني

بقلم : سهاد الشمري:-

الانتخابات هي الاساس لأي نظام ديمقراطي ، وهي الوسيلة المثلى التي يعبر من خلالها الشعب عن إرادته في أختيار من يمثله .
ولان الانتخابات هي المانحة لشرعية السلطة ، وجب على من يتسنم هذه الادارة ، الرجوع للشعب المنتخب ، بتوفير كل إحتياجاته ، وتقديم الخدمة الواجبة التقديم ، وتشريع القوانين المهمة للشعب ، ومراقبة الاداء الحكومي ، وتقويمه ، وتشخيص خلله .

وفي هذه الانتخابات المزمع اجراءها في 11/11 نجد أن هنالك منافسة شديدة ، بين الكتل السياسية ، وبلغ عدد المرشحين الى أكثر من 7000 مرشح ، مع العلم أن من أبعد عن هذا المارثون أكثر من 700 مرشح ، وكثيرة هي الشعارات التي رفعت وقرأت ، لكن أغلبها لم تصل لعقل الناخب ، لأنها متشابهه بأغلب تفاصيلها ، وقليلة من الكتل السياسية ، وتحسب بأصابع اليد من لديها الضمير السياسي الحي ، والتي تبحث عن مخارج لأزمات طال عمرها ، وأصبحت تشكل عائقاً حقيقياً بين المواطن والكتل السياسية ، ومن الضروري وجب الحل وبأقل الخسائر السياسية .

ومن كثرة تلك القوائم المشاركة بهذه الانتخابات ، نرى قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني ، والتي شخصّت مكامن الخلل ، ووضعت أولوية المواطن أساس عملها ، فالحديث الذي عبر عنه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني ، السيد مسعود بارزاني ، كان واضحاً ، وصريحاً ، وعالي البلاغة ، فقد وضّح أن ميزان الخلل الحادث بالعملية السياسية ، سببه نكث العهود ، وترك الدستور جانباً ، وعدم تطبيق بنوده ، الى أن وصلنا الى مانحن عليه الان من إختلالات ، لايمكن السكوت عنها ، ووجب وجود العلاج الشافي لها .
كذلك أشر السيد مسعود بارزاني الى أهمية تراص الطبقة السياسية ، وعدم الاستمرار بشراهة المطامع ، فالعراق لايمكن إدارته ، وتثبيت أساساته ، الى بتكاتف الجميع ، وخير دليل على كلام السيد مسعود بارزاني ، هو أن القائمة التي ستدخل السباق الانتخابي ، هو تمثل كل فسيفساء الشعب العراقي ، كرد ، وعرب ، وتركمان ، وأيزيديين ، ومسيح ، وهذا إن دل على شيئ ، يدل وبما لايقبل الشك ، أن فكر ومنهج وتعاطي السيد مسعود بارزاني ليس للكرد فقط ، بل هو لكل العراق ، وهو الذي دوماً يقول ويؤكد لنواب الحزب الديمقراطي الكردستاني ، أخدموا البصرة وبغداد والرمادي ، أخدموا كل محافظات العراق ، فالهم واحد ، والوطن لنا جميعاً .

وعليه ، أن تدرك كل القوائم المشاركة بهذه الانتخابات البنيوية ، أن ماحدث خلال 22 سنة يجب أن يُتّعض منه ، وأن تكون الحسابات السياسية ، خارج الخاسر والرابح ، لان الجميع سيتعرض للخطر ودون إستثناء ، إن تفرد أحد برأيه ومزاجه السياسي ، فالمرحلة المقبلة ليست بسهلة ، والذاهب للبرلمان لن يكون بنزهة ، أو ترف حالة ، وعلى الكل أن يسموا بموقف واحد تجاه الصعاب المحدقة ، ثم يتفق بعد الانتخابات على حلول لكل الازمات ، فما عاد هذا الشعب يرضى بحلول ترقيعية ، بقدر مايحتاج لافعال رجولية ، قادرة على الوصول للغايات التي دفع الشعب العراقي انهاراً من الدماء ، طيلة أكثر من خمسين سنة ، من الصراعات ، والحروب ، والتي قيدت وكبلت العراق خسائر مليارية لايمكن تقديرها ، ولتكن هذه الانتخابات بوابة بداية الحل ، ثم الانطلاق بالشراكة الحقة نحو التأسيس الصحيح ، لبناء عراق يسع الجميع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
رَئيس مَجلِس النُّوَّاب الدُّكْتور مَحمود المَشْهَدَاني يُعَزِّي عَشيرة البُو نَمِر بِوفَاة الشَّيْخ... هيأة المنافذ الحدودية تعلن عن مجمل عمليات الحوكمة والتطوير ونتائجها خلال العام ٢٠٢٥ العراق يرد على تصريحات المبعوث الأميركي: خيارات الشعب محترمة والديمقراطية والنظام الاتحادي مساران را... وزير الداخلية والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب يزوران كلية الشرطة ويتابعان استعراضا لطلبة ال... وزارة الكهرباء: لا زيادة في سعر تعرفة الطاقة المجهزة للمواطنين النقل تكشف إحصائيات حركة الطيران في المطارات خلال شهر تشرين الثاني الأمن الوطني يفكك شبكة لتزييف العملة في البصرة ويطيح بمروج عملات مزورة في كركوك رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يترأس الاجتماع الدوري للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات خلال أقل من ٢٤ ساعة.. قائد شرطة البصرة يشرف على اعتقال متهم أحرق صيدلية إثر خلاف شخصي العراق يحصد ذهبية آسيا للشباب في الفنون القتالية المختلطة بلبنان