في الذكرى العشرين لإقرار الدستور… رئاسة الجمهورية تدعو إلى التمسك بالخيار الدستوري وتسريع التشريعات


أكدت رئاسة الجمهورية، اليوم الأربعاء، أن لا خيار أمام العراقيين لمعالجة الخلافات وحل الإشكالات إلا الخيار الدستوري، مشددة على أن التمسك بالدستور وتطبيق مواده نصًا وروحًا هو الطريق الوحيد لحماية النظام الديمقراطي وصون وحدة البلاد. جاء ذلك في بيان أصدرته رئاسة الجمهورية بمناسبة الذكرى العشرين لإقرار دستور جمهورية العراق في استفتاء شعبي تاريخي جرى في الخامس عشر من تشرين الأول عام 2005.
واعتبرت الرئاسة هذا اليوم “محطة وطنية فاصلة في مسيرة بناء الدولة العراقية المعاصرة، وانتقالها من نظام شمولي مركزي إلى نظام نيابي فيدرالي ديمقراطي يُجسّد إرادة الشعب ومبدأ سيادته”. وأكد البيان أن الدستور جاء “ثمرة خيار وطني حر ومسؤول، ونتيجة توافق مجتمعي وسياسي شامل جمع بين مكونات الشعب العراقي كافة”، ليكون “العقد الاجتماعي والسياسي الذي ينظم الحياة العامة”.
وشددت رئاسة الجمهورية على أن التحول الدستوري الذي شهده العراق قبل عشرين عامًا مثّل “نقطة تحول جوهرية من نظام مركزي شمولي تفرد بقرارات الدولة، إلى نظام فيدرالي ديمقراطي، يقوم على توزيع السلطات، وضمان المشاركة، واحترام التنوّع والتعددية في إطار الوحدة الوطنية”.
وفي هذه الذكرى، وجهت رئاسة الجمهورية دعوة إلى مجلس النواب لإقرار مشاريع القوانين التي تقدمت بها إليه، ومنها: قانون المحكمة الاتحادية، وقانون الهيئة العليا لتمكين المرأة، وقانون المجلس الأعلى للمياه، وقانون تعديل الأول لقانون المخدرات والمؤثرات العقلية، وقانون جائزة العراق للإبداع، وقانون إفراز الأراضي السكنية، وقانون مجلس الاتحاد، وقانون استرداد عائدات الفساد، بالإضافة إلى عدة مشاريع قوانين لإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل.
كما دعت الرئاسة القوى السياسية والسلطات التشريعية والتنفيذية إلى “العمل على تسريع استكمال التشريعات الواردة في الدستور وتطبيق المادة 140 من الدستور وإقرار قانون النفط والغاز بما يضمن تحقيق العدالة الدستورية والاستقرار الوطني”.
وختاماً، أكدت رئاسة الجمهورية أن “خيار بناء نظام دستوري ديمقراطي لم يكن سهلًا بعد عقود من الحكم الشمولي، لكن إرادة العراقيين كانت أقوى من التحديات”، مشيرة إلى أن دستور جمهورية العراق من الدساتير المتقدمة والمنسجمة مع مبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية ويمثل “تجربة رائدة في المنطقة”. ودعت إلى وحدة الكلمة ورصّ الصفوف بين أبناء الشعب العراقي ليظل “العراق وطنًا حرًا موحدًا لجميع أبنائه”.




