الأخبار الاقتصاديةالأخبار المحلية

البنك المركزي يوضح: العجز الفعلي للموازنة الثلاثية أقل بكثير من المخطط.. والدين الخارجي الآمن لا يتجاوز 13 مليار دولار

في إطار تعزيز الشفافية المالية وتبديد المخاوف المثارة حول بيانات الدين العام والعجز المالي، أصدر البنك المركزي العراقي اليوم، الأحد 19 تشرين الأول 2025، بياناً رسمياً مفصلاً يوضح فيه حقيقة الأرقام المتعلقة بالديون الداخلية والخارجية للبلاد.
السيطرة على العجز والاقتراض الداخلي:
أوضح البنك في بيانه أن العجز المخطط في قانون الموازنة العامة الاتحادية الثلاثية للسنوات (2023، 2024، 2025) بلغ 191.5 تريليون دينار عراقي. بالمقابل، أكد البنك أن العجز الفعلي للسنوات الثلاث المذكورة لم يتجاوز مبلغ 35 تريليون دينار، تم تغطيتها كلياً داخلياً عبر سندات وحوالات ووفق الأبواب المذكورة في قانون الموازنة.
وأشار البنك المركزي إلى أن الاقتراض الفعلي يشكل فقط 18.2% من العجز المخطط له في قانون الموازنة، ما يعكس “مستوى التنسيق العالي بين الحكومة والبنك المركزي العراقي في السيطرة على الدين العام وعدم بلوغه المستويات العالية التي وردت في القانون”.
الدين الخارجي ضمن الحدود الآمنة:
وفيما يخص الديون الخارجية، أكد البنك أن الديون الواجبة السداد لا تتجاوز 13 مليار دولار أمريكي بعد استبعاد ديون النظام السابق المعلقة وغير المطالب بها. وشدد البيان على أن العراق “لم يتخلف عن سداد أي التزام محتفظاً بسمعة مالية ممتازة إقليمياً ودولياً بهذا الشأن”.
إدارة الدين الداخلي وتحويله إلى فرص استثمارية:
وبشأن الدين الداخلي، أشار البنك المركزي إلى أن إجمالي الدين يبلغ 91 تريليون دينار، ويتكون من 56 تريليون دينار متراكمة لغاية نهاية عام 2022، ومبلغ 35 تريليون دينار ديون السنوات الثلاثة للموازنة (2023، 2024، 2025). وأوضح أن معظم هذا الدين يقع ضمن الجهاز المصرفي الحكومي.
وكشف البنك المركزي عن عمل لجان مختصة وشركات استشارية دولية لتحويل جزء من هذه الديون إلى أدوات استثمارية ضمن “صندوق وطني لإدارة الدين الداخلي”، بهدف تحويل الالتزامات إلى فرص استثمارية، بالنظر لوجود حسابات وودائع حكومية في المصارف الحكومية.
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي معتدلة وآمنة:
أكد البيان على أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تتجاوز 43%، وهي نسبة تصنف دولياً على أنها “معتدلة وضمن الحدود الآمنة ولا تشكل عبئاً على الاقتصاد”.

وفي الختام، أكد البنك المركزي العراقي على عمله لتقديم رؤية متكاملة عن الاستدامة المالية للسنوات المقبلة، لدعم توجهات الحكومة في الإصلاح الشامل لتنويع الاقتصاد وتعظيم الإيرادات غير النفطية كبديل للاعتماد الأحادي على إيرادات النفط، وتجنب العجز المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار