الثقافية

دولة الرئيس محمد شياع السوداني.. حينما تصوت النخب للدولة المدنية !

حسين الذكر..

في الزحام السياسي يبدو كل شيء مصنوع معبء من ذات الرحم حتى يتم السيطرة على المشهد بصبغة واحدة تمثل جهة ما .. فيما تبقى مساحة التمثيل العام والتعبير التلقائي بعيدة تتحين فرص الاسطاع بما يجعلها من النوادر محتفظة بنفسها وعطائها عند لحظت الجد تتجلى احساسا وطنيا تلقائي عزيز لا يمنح بسهولة .
منذ سنوات اختفت عن الساحة العراقية مشاهد التعبير عن الهوية الثقافية الموحدة .. فالتعابير الحرة سيما النخبوية منها تكون نادرة جدا في تمظهرها علنا بصراحة وجرأة .
حضرنا المهرجان الاول للانشودة الحسينية الذي نظمته وزارة الثقافة بتعاون اذرعها المتعددة الذي مثل فكرة وتنفيذ فن عراقي اصيل ( فكرة قاسم ماجد وقيادة الاوركسترا علي خصاف مع مجموعة فنانين وموسيقيين وادباء … ) اتفقوا على اخراج لوحة غير مسبوقة تكللت بجهود طوعية مجانية .
احتشد المواطنون فرحين يحذوهم الامل بوقت مبكر في مسرح الرشيد بقلب العاصمة العزيزة بغداد وقد تزاحموا على مقاعد مجانية لمسرحنا العتيد الذي ما زالت العاصمة والمحافظات بامس الحاجة فيه لبناء مسارح ودور عرض عالمية تدار بعقلية مهنية واحترافية توظف للصالح العام وقوة الدولة .
لقد كانت ليلة من العمر اشاد بها كل من حضرها تنظيم واعداد وفكرة وتنفيذ والحان وموسيقى وكلمات وعقل جمعي وقلبي موحد وروح تواقة … لصناعة عراق مدني خدمي بهوية ثقافية وطنية موحدة بعد عقود الاستغلال والجشع والعسكرة المقيتة والشعارات الفارغة .
ان مهرجان الانشودة الحسينية العالمي الاول كان بمثابة تصويت نخبوي لحكومة الخدمات والاستقرار بل هو برنامج انتخابي متكامل لكل العراقيين الذي حضر ممثليهم الى المهرجان بروح متاصلة خالصة لله والوطن تسعى وتامل لاحياء الفن كسلاح ثقافي وطني قادر على كسر بقية الاسلحة الاستغلالية ..
ان الجهود الفنية الوطنية التي جادت علينا بهذه اللوحة والصرخة الوطنية جديرة بالتكريم من قبل السيد رئيس الوزراء المحترم محمد شياع السوداني كمنجز فني وتعبير وطني وتحفيز مستقبلي افتقرنا اليه منذ عقود طويلة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار