الأخبار المحلية

النقل تكشف تفاصيل مشروع تطوير مطار بغداد الدولي

ارض اشور /بغداد
…….

انطلاقًا من التزامها الراسخ في تحديث البنى التحتية لقطاع الطيران والنقل الجوي، وبما ينسجم مع التوجهات الحكومية نحو الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر التمويل، تستعرض وزارة النقل أمام الرأي العام، جملة من الإجراءات المتخذة بشأن مشروع تطوير مطار بغداد الدولي بالشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وهي إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي.

نتيجة لمواجهة الموازنات العامة ضغوطًا متزايدة بسبب الأعباء المالية والاقتصادية المتراكمة، فكرت حكومة الخدمات باعتماد نموذج الشراكة مع القطاع الخاص (PPP) في تمويل وتشغيل بعض المشاريع الحيوية، ومنها المطارات، بهدف:

-تخفيف الضغط على الميزانية العامة
-الاستفادة من كفاءة وخبرة القطاع الخاص
-تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين نوعية الخدمات
-تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل؛
-تقاسم المخاطر المالية والتشغيلية.

ويعكس هذا التوجه استراتيجية تنموية، لا تعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الدور السيادي للدولة، وإنما تهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء وضمان تقديم خدمات لائقة وآمنة للمسافرين.

ولاتمام هذه المهمة، وقّعت الحكومة العراقية في أيلول 2023 عقدًا استشاريًا مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لتقديم الدعم الفني والقانوني لإعداد كراس العرض الاستثماري (RFP) لمشروع تطوير مطار بغداد، عبر:
-دراسة الجدوى الاقتصادية والتصاميم التصورية
-تنظيم مناقصة شفافة على المستوى الدولي
-ضمان حقوق العراق السيادية وعدم تحميله أي أعباء مالية أو قروض أو ضمانات سيادية

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة IFC، هي مؤسسة استشارية غير ربحية وليست مستثمرة ،كما انها لا تدير المطارات وإنما تقدم الاستشارات الفنية والقانونية. وأن العراق عضو مؤسس فيها.

وساعدت مؤسسة IFC في إنجاح مشاريع مماثلة في الأردن، السعودية، مصر، وتونس.

ومن بين الإجراءات التي تم اتخاذها، حتى الآن هي:

-إعداد كراس الفرصة الاستثمارية ودراسة الجدوى
-تأهيل 10 ائتلافات دولية للمنافسة من أصل 14 تقدمت؛
-إطلاق كراس العطاءات RFP
-من المقرر غلق باب العطاءات في أيلول 2025
-يتضمن معيار الفوز تقديم أعلى نسبة من الإيراد السنوي لصالح الخزينة العامة

أن المستثمر الذي يتم اختياره سيكون مسؤولًا عن إدارة وتطوير المطار دون أي تمويل حكومي، حيث يتراوح حجم الاستثمار في تطوير المطار بين 400 إلى 600 مليون دولار، ويكون ذلك من أموال الائتلاف.

وتشمل أعمال التطوير:
-بناء صالات حديثة بطاقة استيعابية أولية 9 ملايين مسافر، ترتفع إلى 15 مليونًا.

-تحديث شامل للحقل الجوي ومنظومات التكييف والسلامة والنقل والمراقبة.

-تدريب موظفي المطار والحفاظ على وظائفهم مع تحسين رواتبهم.

-دفع نسبة سنوية من الإيراد الكلي (وليس الأرباح) إلى خزينة الدولة.

-تشغيل وتسويق المطار بالكامل دون تحميل الحكومة أي كلفة تشغيلية أو تمويلية.

وفي اطار توزيع المسؤوليات بين الحكومة والمستثمر، فإن الحكومة ستحتفظ بالصلاحيات السيادية الآتية:
-إجراءات الجوازات والكمارك.
-أمن محيط المطار.
-إدارة الملاحة الجوية ومراقبة الأجواء.
-صالات كبار الشخصيات.
-إدارة مخازن الوقود.

اما المستثمر فسيكون مسؤولا عن:

-تشغيل الصالات وإجراءات التفتيش داخلها.
-تحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية.
-تقديم خدمات المناولة الأرضية والشحن الجوي.
-تقديم خطة استثمارية لتطوير الأراضي المحيطة بالمطار.

يشار إلى أن قيمة العقد مع IFC لا تتجاوز 500 ألف دولار، ولم يتم صرف أي مبلغ حتى الآن. كما أن الحكومة لن تتحمل أي تمويل أو قروض أو ضمانات ضمن هذا المشروع. وان جميع موظفي المطار سيتم تطويرهم وظيفيًا دون تسريح.

ومن المقرر أن يخلق المشروع ما لا يقل عن 12 ألف فرصة عمل مباشرة، وسيضاعِف عائدات المطار الاقتصادية.

اخيرا، ندعو وسائل الإعلام ورواد التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء المغالطات والتشويش المتعمد، مؤكدين أن هذا المشروع وطني بامتياز، ويهدف إلى خدمة المواطن وتحقيق تطلعات الدولة العراقية في أن تمتلك مطارًا يليق بعاصمتها، وأن يكون واجهة حضارية واقتصادية مشرقة للعراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار