أخبار المرأةالأخبار الامنية

في وقفة مؤثرة أمام مدرسة الذكرى الأليمة.. الأمن الوطني يُحيي أول استذكار لشهداء ثانوية الكاظمية

تقرير : علي قيس زبار – لوكـالة ارض آشور الإخبارية..

في لحظة امتزجت فيها الدموع بالفخر، أقام جهاز الأمن الوطني العراقي أول وقفة استذكارية لشهداء مجزرة ثانوية الكاظمية، التي وقعت في أيار من عام 1981، في عهد النظام البائد، وذلك أمام مبنى المدرسة ذاته، وفي قلب مدينة الكاظمية المقدسة.

وجرت الفعالية بإشراف مباشر من معالي رئيس جهاز الأمن الوطني، وفاءً لدماء تلاميذ أبرياء لم يكن لهم ذنب سوى أنهم نشأوا في زمنٍ لا يعرف للحرية طريقاً. وكان الحدث المؤلم قد بدأ بعبارة خطها أحد الطلاب على اللوحة داخل الصف الرابع (شعبة دال): “يسقط صدام”، لتتحول الكلمة إلى حجةٍ لدى آلة القمع آنذاك لإصدار أحكام بالإعدام بحق 676 تلميذاً وعوائلهم، في واحدة من أفظع المجازر الجماعية التي شهدها العراق في تاريخه الحديث.

وأكد الجهاز خلال الوقفة أن جهوداً استخبارية وميدانية استمرت لسنوات أفضت إلى القبض على عدد من المتورطين بتنفيذ الجريمة، ممن كانوا يشغلون مواقع أمنية آنذاك، وقد سجلت إفاداتهم الكاملة، والتي كشفت عن صدور الأوامر بالإعدام مباشرة من رأس النظام الدكتاتوري، في وقت عجزت فيه أجهزته عن تحديد هوية الطالب الذي كتب العبارة.

وخلال الوقفة، عُزفت الأناشيد الوطنية ورفعت صور الشهداء وسط حضور ذوي الضحايا وعدد من الشخصيات الدينية والرسمية، في مشهد جسّد عظمة التضحية ومرارة الفقد.

وقدّم جهاز الأمن الوطني شكره وتقديره للجهات التي أسهمت في إنجاح هذه الوقفة، وفي مقدمتها العتبة الكاظمية المقدسة، ومؤسسة الشهداء، ووزارة التربية، وهيئة الحشد الشعبي، وبلدية الكاظمية.

وفي ختام الوقفة، شدد الجهاز على أن “العدالة لا تسقط بالتقادم، والمتهمون بهذه الجريمة البشعة لن يفلتوا من العقاب، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم لينالوا جزاءهم العادل، وفاءً لدماء التلاميذ التي سُفكت ظلماً وعدواناً.”

هكذا تعود الكاظمية اليوم لتروي حكاية الألم من قلب المدرسة التي تحولت إلى شاهدٍ أبدي على بشاعة الاستبداد، وعلى شجاعة من قاومه حتى وإن كان مجرد تلميذ يحمل طبشوراً وقلباً لا يعرف الخوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار